كل هذا وغيره من قصص وروايات أخرى - لا يسندها نقل ولا يقبلها عقل - نقلها الشيخ في رسالته هذه، وهي كفر بواح لا يشك في ذلك مسلم موحد، لا يجوز اعتقادها ولا روايتها إلا على سبيل التهكم أو الرد عليها. وما هذا الأمر الذي وصل إليه الناس هناك إلا بسبب الهوى والجهل والبعد عن الكتاب والسنة. وإن كنت أختلف مع المؤلف فيما كرر مرارًا من أن كل هذا دافعه المادة البحتة أو أنها دعايات للتسويق ولتنشيط السياحة الدينية لجذب أكبر عدد ممكن من الزوار - على حد تعبيره - ولعل أصحابها بريئون من نسبتها إليهم، فقد كُذب على الرسل والأنبياء من قبل. وعلى أحفادهم وأتباعهم التبرؤ منها ونفي نسبتها إليهم وعدم روايتها على سبيل التصديق، وأقل حقوق الآباء على الأبناء أن ينفوا عنهم الكفر ويبرئوهم منه وهذا من برِّهم، فليس من الفخر بشيء أن يكون جد المرء يدَّعي إحياء الموتى أو علم الغيب أو أنه يقول للشيء كن فيكون، والعياذ بالله.
وإني أدعو أبناء السادة في حضرموت وغير حضرموت إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيه جدهم محمد بن عبد الله، على نهج سلفهم الصالح أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كتبه
علوي بن عبد القادر السقاف
غرة صفر من عام 1424 ه
البريد الإلكتروني:AASAGGAF@HOTMAIL.COM
مقدمة الشيخ أبي بكر بن هدار الهدار
الحمد لله رب العالمين ونصلي ونسلم على المبعوث رحمةً للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن سار على نهجهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين، أما بعد
فقد اطلعت على رسالة الشيخ علي بابكر الموسومة (هذه هي الصوفية في حضرموت ) فألفيتها جيدةً في بابها، نافعة في محتواها، فقد عَرَّت هؤلاء المتصوفة مما يدَّعون به من كرامة، وكشفت عوارهم وبينت ضلالاتهم، ونبرأ إلى الله من ذلك.