الصفحة 3 من 66

وإن كنت أتفق مع الشيخ علي بابكر فيما حكاه عن أحوال هؤلاء الضُّلال فإني أختلف معه في السبب الذي أدى بهم إلى هذه الحال.

فلعل الجهل المتراكم أعوامًا مديدة وسنين متطاولة أدى بهم إلى هذه الحال، أضِفْ إلى ذلك قِلّة العلماء الربانيين أصحاب العقيدة الصحيحة.

ونسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى أن يردنا وإياهم إلى الحق وأن يلهمنا رشدنا، وأن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

كتبه

أبو بكر بن هدار الهدار بن أحمد الهدار

حضرموت - عينات

جمادى الأولى 1424 ه

مقدمة الشيخ صالح بن بخيت بن سالم مولى الدويلة

الحمد لله الذي هدانا للإسلام {وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله} وعلمنا الحكمة والقرآن، وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس، وألبسنا لباس التقوى خير لباس. أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وخيرته من مخلوقاته، خير الناس للناس، سراج وهاج ونور ونبراس، ورحمة وإيناس. صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن سار على دربهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين، وبعد:

فإن بلاء التصوف قد عمَّ وطمَ، وشرّق وغرّب في الأمم حتى لا يكاد يخلو منه سهل ولا أكم، وهذا وإن كان نذير شؤم ومؤشر انحراف، فإنه عند أهل الجهل والغفلة معيار تصحيح واعتراف، وليس المقامُ مقام بيان فساد هذا الميزان. وحسبي ما جاء في القرآن: {وأن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله} النساء: 116، وقوله سبحانه: {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين} يوسف 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت