فهرس الكتاب
ولقد تكرر منهم إذ أنت أعلم بالسرائر (1)
وقال صاحب الجواهر [ص 195] :
يا بن سالم همة علوية يبلغ بها كل الأنام مناها
يا بن الرسول غناك يا أبا حامد عبد ببابك لا يريد سواها
أنت الحليم وليس حاجة عبدكم تخفى عليكم فاعجلوا بقضاها
أنت المراد بل العماد بل المنى بل أنت كل الكل يا مولاها
قل يا عُبيدي لا تخاف وإنما أنت الأخص بسرها وحباها
وذكر صاحب الجواهر [ص 198] :
أنت ابن سالم من سمت أوصافه وعليه من حلل الجمال بهاء
أنت الإمام الفخر أكرم سيد ساد الورى وعنت له الفصحاء
صدر الشريعة كنز كل عناية بحر الحقيقة سيد العطاء
منهاج إرشاد العلوم وروضها بدر له بسما الكمال سناء
حاوي المعاني والبيان بمنطق فيه لكلِّ العارفين شفاء
قطب تسلطن بالجمال على الورى ملك عليه مهابة وصفاء
نسل النبوة من سلالة هاشم مولى له بين الأنام علاء
ماذا عسى أثني عليك فضيلة عجز القريظ وفاتني الإحصاء
يا سيد أرضي وجيد زمانه وعليه من نور الإله قضاء
إني عبيدك لم أزل طول المدى فاكشف فإني مسني الضراء
ويرد لي في الدهر نظم صفائكم ويطيب لي الإنشاد والإنشاء
قلدت جيدي طول كل نوالكم فلذا شدوت كأنني الورقاء
فامنن عليّ بنظرة يا سيدي ليكون منكم للسقام دواء
وأمدني بعناية وسعادة ما بعدها أبدًا يكون شقاء
قل يا علي (2) الشر بما قد رمته قد زالت الضراء والبأساء
وكذلك أصحابي الجميع فقم بهم ومن المقاصد نلهم ما شاء
وذكر صاحب الجواهر [ص 199] :
إذا كنت بالتحقيق معكم فإنني ظفرت بكل السؤل يومي مع أمسي
وكنت صحيحًا بعدما كنت اعرجا وأصبحت في خير وأمن وفي أنسي
لعل إلهي أن يطهر بيته قليبي من الشيطان والغي والرجس
ويلبسني ثوب السلامة والشفا ويشفي فؤادي والقليب مع النفس
وذلك بشيخي واحد الدهر قطبه غياث جميع الخلق والمنصب القدسي
(1) - كذب عدو الله، الذي يعلم السرائر هو رب العالمين {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} .
(2) - أي ناظم هذه القصيدة، واسمه علي بن علي السمهودي