فهرس الكتاب
وذكر صاحب الجواهر فصلًا بعنوان (طلبه للعلم الشريف ) [ص 43] ، ومما قال فيه: وأخذ عن علامة الإسلام الفقيه عمر بن عبد الله بامخرمة بسيئون، ولم يشتهر أن أحدًا قرأ عليه كتابًا إلا سيدنا الفخر أبا بكر بن سالم، فقد قرأ رسالة الإمام القشيري عليه، لأنه لا يمكّن أحدًا يقرا عليه إلا من علم منه النجاح والفلاح وتفرس فيه، وفي مسجد عبد الملك بسيئون جرت لهما هذه الطريقة الغريبة والكرامة الخارقة، فقد جرى ذكر كرامات الأولياء فطلب الشيخ أبو بكر تصويرها في المجلس، فصورها له هذا الإمام في جمع حاشد من الناس وضع نواة في المسجد قبل تجصيصه، وأمر بماء يغمره، فظهرت نخلة بكر بها وليفها وسعفها، وبدأ الطلع في النخلة وأبر في المجلس، وبان الثمر، وكان رطبا ًجنيًا، فقال الشيخ عمر: قم وهات ما يناسب مع الرطب، فقام الفخر إلى البركة الشرقية النجدية وأتى بسمكة وأكل كل الحاضرين من ذلك الرطب والسمك. قال العلامة الحبيب أحمد بن الحبيب الحسن العطاس، إن البركة تعرف اليوم ببركة الشيخ أبي بكر يستشفى بها من الرمد، وأثر النخلة تعرف، هكذا سمعنا من السلف والخلف. اه