الصفحة 54 من 66

ولا أدري ماذا يريد بقولها (وأنا عرشها ) ، هل يريد عرش الرحمن ؟ وهل يرجع الضمير على عز وجل بلفظ التأنيث ؟ لا أستبعد هذا وقد خطب بعض غلاة الصوفية رب العالمين بلفظ التأنيث - والعياذ بالله -.

وكيف يزعم أنه هو العرش والله سبحانه أخبر في مواضع من كتابه أنه استوى على العرش كقوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} [طه: 5] فهل استوى الرحمن على أبي بكر بن سالم ؟؟؟

سبحانك هذا بهتان عظيم.

وكيف يزعم أنه الكرسي والله عز وجل يقول: {وسع كرسيه السموات والأرض} [البقرة: 55] .

ألا لعنة الله على الكاذبين.

قال صاحب الجواهر [ص 107] :

منشآته الكبرى

للشيخ أبي بكر بن سالم منشآت كبرى في عينات وأجلها نفعًا ووقعًا وأجرًا وأثرًا وذكرًا مسجده الشريف الجامع روح البلاد الذي تعقد فيه الجماعات والمجتمعات والدروس العلمية وتقرأ الأحزاب القرآنية والدعوات والأوراد والأذكار على الدوام، وقد أشار على موقعه الأئمة العارفون قبل أن يظهر ويكون كما جاء في أوائل الترجمة. وقام الفخر بتجديده وأمر المعلم ببنائه وتشييده، فشرع فيه وأشاده صرح مبانيه وقام بتصميمه وتنظيمه وحصل ذهول مع المعلم (1) وبني على غير المراد (2) فوجد ما لا يريد وكانت بيده عصا فضرب الجدار وارتعد وزال عن موضعه، وسار حتى بلغ المحل المقصود الذي يحبه صاحب الترجمة (3) وأشار على الجدار بالاستقرار بقدرة العزيز القهار. قال الشيخ عبد الله بن أبي بكر قدري باشعيب:

فأنت قد أوميت يا سيدي إلى جدار كي يزول فزال

أعطاكم التصريف فيما يشاء حيًا وميتًا ربنا ذو الجلال. اه

(1) - أي المهندس أو المقاول الذي أشرف على البناء

(2) - لماذا لم يطلع أبو بكر بن سالم هنا على سريرته ويعلم أنه لم يفهم المراد كما زعمتم فيما تقدم أنه يعلم ما في السرائر.

(3) - يعني أبا بكر بن سالم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت