الصفحة 53 من 66

وقال صلى الله عليه وسلم:"ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" [رواه البخاري] ، ولكن هؤلاء القوم فساق وفي نفس الوقت يتظاهرون ويتفاخرون بالدين فاضطروا إلى أن يصبغوا فسقهم بالصبغة الشرعية فأتوا بالطامات. و

ذكر صاحب الجواهر [ص 91] : فصلًا بعنوان (قصيدته الفخرية ) ثم ذكر هذه القصيدة ونسبها لأبي بكر بن سالم وهي:

صفت لي حميا خلي واسقيت من صافيها

اقبل وثني يملي على الذي يعليها

من ذا شربها مثلي أنا قبل لا يصفيها

أنا قبل قبل القبلي وبديت على هاليها

أنا أعطيت كل الفضل تكّرم علي واليها

أنا المجتبى بين أهلي وشفعت في عاصيها

أنا أعزل أنادي ولي أنا شيخها وقاضيها

أنا حتف أهل الوصل تكّرم عليّ باريها

أنا حتف أهل العدل ونار الجحيم أطفيها

من كان ينكر فعلي يجرب وأنا حاميها

أنا بازها والشهب أنا للمثاني أقريها

وعين الحقيقة عيني وأشرب من كاسيها

وفخر الوجود الفخري أبو بكر لي يحميها

وراقت حميا قربي وإني لها ساقيها

وأفلت شموس الكل وها شمسنا ضاحيها

أنا عرشها والكرسي وأنا للسماء بانيها

شف أهل الكسا بالفضل وجبريل لي راويها

فهذه رسالة تبني بنص القرآن واتليها. اه

الله أعلم هل قال أبو بكر بن سالم هذه القصيدة أم نسبوها إليه ؟

على كل حال فهي قصيدة تدل على ضلال قائلها وكفره، وكيف يزعم أنه هو الذي بنى السماء ؟!!!

هل ترضى أخي القارئ أن تقوم بعمل تعمله وتتقنه، ثم بعد الفراغ منه يأتي شخص آخر ويزعم أنه هو الذي عمله وأتقنه، ألا يغضبك هذا ويؤذيك ؟

فكيف بهذا الكذاب المفتري الذي بلغ القمة في الكذب، كيف يزعم أنه هو الذي بني السماء، والله عز وجل يقول: {والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون} [لنازعات: 27] . وقال عز وجل: {أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها} [ق: 6] . وقال سبحانه: {والسماء وما بناها} [الشمس: 5] . وقال سبحانه: {الله الذي جعل لكم الأرض فراشًا والسماء بناء} [البقرة: 22] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت