الصفحة 60 من 66

له بخصوص قهوة البن خمس كرامات خارقة، الأولى: قد ذكرت في موضوع رحلاته وملخصها أن ولي عبد الوهاب بن ولي الله الهندي قال جاء الشيخ أبو بكر إلى مكة يعني بالباطن واجتمع به وأخرج له كوزًا ملآن قهوة حارة. انتهى ملخصًا من الزهر الباسم، ثانيهما: أنه دخل السيد عبد الرحيم على الشيخ الكبير أبي بكتر بن سالم نفع الله به مستشفعًا بسره في التأليف بينه وبين زوجته المكية بالغة الجمال والكمال والمال، نافوا (1) الجميع هي وأهلها عن عبد الرحيم لفقره وقاموا عليه ولازموه في الطلاق فهرب فلما رآه سيدنا الشيخ أبو بكر بن سالم قال أتحب المكية يا عبد الرحيم، فقال: نعم ومتيم صب بها وقصدي نظركم ودعوة بإصلاح أمري معها عل صبري، وبيد الشيخ فنجان قهوة كبير أخضر وعنده روشن مفتوح فقال جبا بالقهوة وهبابها وأخرج يده ورجعت خلية (2) بمحضر الجم الغفير، فقال أصلحنا شأنك يا عبد الرحيم بالشفاعة هي لما نويت له، فزوده الشيخ ورجع إلى مكة فلما علم أصهاره بدخوله مع القافلة خرجوا وتلقوه بغاية الفرح والسرور وقصدوا به دارهم وأدخلوا زوجته عليه فوجدها بأعظم مما عنده لها من الحب والمودة، وقالت عجبت مع غيبتك وقت كذا بيوم كذا لم أشعر إلا برجل صفته كذا ناولني هذا الفنجان ملآن قهوة وغاب عني، لم أدر من أين مدخله ومخرجه، فبهت وشربته فأملأ الله قلبي وأهلي حبك من ذلك الوقت، فإذا هو ذلك الفنجان بنفسه ووصف الوقت والشيخ بكمال وصفه.اه من نبذة متعلقة بمناقب صاحب الترجمة للشيخ أحمد بن عبد الرحمن باوزير وأبقيناها بنصها. ثالثهما: ما في النبذة المذكورة للشيخ المذكور نقلًا مما وجد بخط والده الشيخ عبد الرحمن بن محمد با وزير قال: بينما سيدنا الشيخ نفع الله به جالسًا بحضرته الشريفة وهي جامعة زوار من كل جهة إذ دخل عليهم رجل في صورة درويش فقام له الشيخ وعظمه وأقبل عليه بكليته

(1) - كذا هي في الأصل ولعل الصواب (نفر)

(2) - أي رجعت يده خالية،ليس بها الفنجان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت