الصفحة 61 من 66

وقال له الشيخ: أأنت الشيخ البكري صاحب مكة مدرس الحرمين الشريفين فقال نعم هل عندك أحد من الأولاد، فقال لا إلا أن زوجتي هذا شهر وضعها فجاءت القهوة وكان لسيدنا الشيخ فنجان قهوة أحمر فأخذ بيده الكريمة الفنجان وأخرجه من الخلفة (1) وردها ولا بها فنجان ثم قال يا شيخ بكري أشرفنا على زوجتك بمكة فوجدناها بالولادة متعسرة لها ثلاثة أيام أعطيناهم الفجان القهوة وقلنا لهم اسقوها فحين أخذت نشفة (2) ولدت غلامًا مباركًا وقلنا لهم سموه فلانًا وبقي الفنجان عندهم وأنت تجده عند أمك إن شاء الله يخبرونك بالقصة وابنك هذا يكون عالم مكة فكان كما كان نفعنا الله به قال الراوي وقد رأيت الفنجان بعينه اه (من النبذة بلا تصحيح العبارة أمانة للنقل ) .

رابعها: قال في الزهر الباسم ما أخبر به بعض من زاره من جهة الشام قال لما جلست عند سيدي الشيخ خطر لي أن أطلبه الدعاء في رضا زوجة لي هنا ولي مدة طويلة مفارق لها ومعي منها هوى شديد فبدأني الشيخ في الحال قبل أن أسأله وقال ما عاد يقع لك من أهلك إلا الرضا ولو أردناهم أحضرناهم لك في هذا المجلس ولكنا نعطيهم هذا الفنجان يشربونه وبيده فنجان قهوة ثم سرت إلى بلدي فلما وصلت لم أر منهم إلا الرضا فسألتهم هل دخل عليكم أحد في يوم كذا فقالوا رجل صفته كذا وكذا وبيده فنجان قهوة فناولنيه فشربته وذكرت صفة الشيخ أبي بكر رضي الله عنه والساعة التي كنت فيها قال العبد الفقير إلى الله عبد الله بن أبي بكر باشعيب قلت وقد اشتملت هذه الحكاية خمسة كرامات الأولى اطلاعه على خاطر الرجل الثانية صرف حالة الزوجة من حالة الغيظ إلى حالة الرضا والثالثة تصرفه المؤذن به قوله رضي الله عنه لو أردناهم أحضرناهم الرابعة طي بعد المسافة البعيدة في ذلك ومناولته لها الفنجان الخامسة التجري.

(1) - أي النافذة

(2) - كذا هي في الأصل ولعل الصواب (رشفه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت