الصفحة 62 من 66

وخامسها: ما نقل من كتاب الإفتاء بحلية الأبرار عن السيد الفاضل الولي الإمام عبد الرحمن بن أحمد البيض علوي أحد تلاميذ سيدي الشيخ الخواص أنه خرج لزيارة شيخه الشيخ أبي بكر بن سالم ومعه رجل اسمه عثمان خطيب فدخلا عليه ومعه فنجان قهوة فقال في نفع الله به يا سيدي عبد الرحمن همّك كثرة البنات بلا ذكر يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور، فقال نعم سيدي خرجنا لنظرك ولذلك فقال البنات مسعدات دين ودنيا وبشراك بولد يختم القرآن ثم غيره اشرب القهوة بنيتها وناوله الفنجان الثاني وأنت عثمان همّك كثرة العولة أصلحناك وذريتك وتتسع دنياهم وأنت جبا بالقهوة وناوله الفنجان الثاني وقال اشرب بنيتها فوالله ما نقص حرف من لفظ الشيخ وطلعت الشحر وحضرت أعراس بناته على سادة ذوي تجارة واسعة ثم بعد أيام حضرت ختم ولده الموعود وسكوت الشيخ عنه فعرفت أنه يموت.

فصل

قال بعض أهل العلم: والمقصود من هذا معرفة أن من يدّعي علم شيءٍ من المغيبات فهو إما داخل في اسم الكاهن، وإما مشارك له في المعنى فيلحق به، وذلك أن إصابة المُخبر ببعض الأمور الغائبة في بعض الأحيان يكون بالكشف، ومنه ما هو من الشياطين، ويكون بالفأل الحسن والزجر والطير والضرب بالحصى والخط في الأرض والتنجيم والكهانة ونحو هذا من علوم الجاهلية.

ونعني بالجاهلية: كل مَن ليس مِن أتباع الرسل كالفلاسفة والكهان والمنجمين وجاهلية العرب الذين كانوا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم. فإن هذه علوم قوم ليس بهم علم بما جاءت به الرسل عليهم السلام. وكل هذه الأمور يسمى صاحبها كاهنًا وعرافًا أو معناهما، فمن أتاهم فصدقهم بما يقولون لحقه الوعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت