ويأتي المطهري رافعًا رأسه مفتخرًا لهذا النوع من الزواج ، إذ عنون له: راسل (2) والزواج المؤقت ، يقول: إنّ برتراند راسل قد خصَّص فصلًا بعنوان (( ألزواج التجريبي ) )قال فيه: (( إنَّ القاضي ليندرسي الذي كان لسنوات طويلة رئيسًا لمحكمة دنفر واطلع من خلال منصبه على حقائق كثيرة يقترح باسم - زواج الصداقة - لكنه للأسف خسرمنصبه الرسمي في أمريكا ، إذ إذ ظهر أنه يفكرفي سعادة الشبّان والشابات أكثرمن تفكيره يإيجاد الشعور بالخطيئة لديهم ، وقد كان لمساعي الكاثوليكيين وأعداء الزنوج اليد الطولى في عزله ) )إنّ أُطروحة زواج الصداقة ، التي اقترحها رجلٌ محافظ وحكيم ، قصد منها إيجاد نوع من الثبات في العلاقات الجنسية ، فقد انتبه ليندسي إلى أنَّ المشكلة الأساسية في الزواج هي افتقاد المال ، وضرورة المال ليس من أجل الأطفال المتوقعين فحسب ، بل انّ تكفل المرأة بتأمين المعيشة أمرغيرلائق ، لذا يتوصل إلى وجوب مبادرة الشبان بتأمين مبدأ زواج الصداقة ، الذي يختلف عن الزواج العادي من ثلاث جهات:
ألأولى: ليس القصد من الزواج إنجاب الأطفال
ألثانية: ما دامت الزوجة الشابة لم تنجب أطفالًا ، ولم تحكمل فالطلاق سيكون ميسرًا برضى الطرفين
ألثالثة: في حالة الطلاق ستكون المرأة مستحقة لمساعدة تكفل طعامها (3) .
يقول المطهري مؤيدًا فكرة برتراند راسل في زواج الصداقة قائلًا: وأنا لا أشُكُّ في فائدة أُطروحة ليندسي ، ولو أن القانون قبلها ، لأثرت كثيرًا في تحسين الأخلاق ! إنَّ هذا الذي يسميه ليندسي وراسل زواج الصداقة ، مع أنه يختلف قليلًا عن الزواج المؤقت ، إلا أنه ينبئ عن إدراك مفكرين مثل ليندسي وراسل لمسألة كون الزواج العادي والدائم لا يفي بجميع حاجات المجتمع (4) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-لولا نهي عمر ص 244
2-برتر أندراسل: فيلسوف إنكليزي ، صاحب كتاب ، ألزواج والأخلاق