فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 117 من 147

أنظرأخي المسلم كيف يتعاملون مع أهل بيت النبوة ؟ يُتهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالفاحشة ، وأُمهات المؤمنين يُتهمن بإفشاء هذه الفاحشة: { سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ } (2) بينما كلُّ ما نقل من الروايات تبين أنَّ الأمرمتعلقٌ بداء الغيرة عند النساء ، والمسألة طبيعية جدًا كما ذكرها المفسرون من كتب السنة ، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بشر، يجتهدُ أحيانًا إذا لم يكن في القضية وحيٌ من الله ، لقوله تعالى: { قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } (3) .ومن المعلوم كما سبق أن المرأة هي مارية القبطية أُم إبراهيم ، وكانت مملوكة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا خلاف بين المسلمين أنها بمثابة الزوجة ، وقد أعتقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بعد ثم تزوجها ، أما تدري أيها الكاتب المسكين أنت بهذا الكتاب طعنت بأُمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهنّ ؟ وخاصة في حقِّ عائشة وحفصة ، وهنَّ أُمهاتنا إنْ شئنا أم أبينا في نصِّ القرآن الكريم ، كما في قوله تعالى: { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ً } (4) . يقول القرطبي: شرَّف الله تعالى أزواج نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - ، بأنْ جعلهُنَّ أمهات المؤمنين: أي في وجوب التعظيم والمبرة والإجلال وحرمة النكاح على الرجال وحجبهن رضي الله تعالى عنهن ، بخلاف الأمهات ، وقيل: لما كانت شفقتهن عليهم كشفقة الأمهات ، أُنزلن منزلة الأمهات (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت