ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-مجلة الشراع الشيعية - العدد 684 - السنة الرابعة ص 4
تعريف نكاح المتعة
أولًا: تعريف نكاح المتعة لغةً
لاأعتقد أنَّ هناك ثمَّة اختلافٍ بين الشيعة والسنة في حدِّ نكاح المتعة وأركانه قبل التحريم ، كما سنأتي إلى تعريفه في موضعه إن شاء الله تعالى ، وبيان أنَّه كان موجودًا في الجاهلية ، ولكن الخلاف قد نشب بين الشّيعة والسُّنة في العصور المتأخرة ، في نسخه ، وبعض تفاصيله ، فالسنة مجمعون على أنه منسوخ بدليل القرآن والسنة والإجماع ، بينما جماهيرعلماء الشيعة اليوم قالوا وبإصرار وإلحاح بعدم النَّسخ ، وأنه باقٍ والذي حرمه هو عمر بن الخطاب إجتهادًا منه ، ولمعرفة الحقيقة ، ليس لنا طريق إلأ أن نسلك طريق العلم الشرعي والإنصاف والموضوعية ، والرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا } (1) .
والقرانَ والسنة الصحيحةَ لا نستطيع فهمها إلأ بضوء اللغة العربية ، لذا بدأنا بذكر مفهوم كلمة المُتعة في أمهات كتب اللغة التي لا صلة لها بالتسنن والتشيع أصلًا
ألمتعة لغة: قال ابن منظور: والتمتُّعَ والاسْتمتاعَ والتَّمْتِيعَ ، ومعانيها وإِن اختلفت راجعة إِلى أَصل واحد ، قال الأَزهري: فأَما المَتاعُ في الأَصل فكل شيء يُنْتَفَعُ به ويُتَبَلَّغُ به ويُتَزَوَّدُ ، والفَناءُ يأْتي عليه في الدنيا ، والمُتْعةُ والمِتْعَةُ العُمْرةُ إِلى الحج ، وقد تَمتَتَّعَ واسْتَمْتَعَ ، وقوله تعالى: { فمن تمتَّع بالعُمرة إِلى الحج } صورة المُسْتَمْتِعِ بالعمرة (2) .