وفي تاج العروس الذي يُعدُّ من أُمهات كتب اللغة العربية بلا نزاع بين المسلمين ، يقول: مُتْعَةُ والمَتَاعُ: اسْمَانِ يَقُومَانِ مَقامَ المَصْدَرِالحَقيقيِّ ، وهُوَ التَّمْتِيعُ في اللِّسانِ ، ومنْهُ قولُه تعالَى: { مَتَاعًا إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْرَاجٍ } (3) ، أرادَ: مَتِّعُوهُنَّ تَمْتِيعًا فوَضَعَ مَتاعًا مَوْضِعَ تَمْتِيعٍ ، ولذلكَ عَدّاهُ بإلى: أي: انْفَعُوهُنَّ بما تُوصُونَ بهِ لَهُنَّ منْ صِلَةٍ تَقُوتُهُنَّ إلى الحَوْل ِ (4) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-سورة النساء الآية 59
2-لسان العرب ، محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري ، دار صادر - بيروت ط1 / 1955م 1966م - 8/328 8/328
3-سورة البقرة الآية 240
4-تاج العروس - طبع جمهورية مصر العربية - ط1 / 1/5537
ومن المَجَازِ: المُتْعَةُ بالضَّمِّ: أنْ تتَزَوَّجَ امْرَأةً تَتَمَتَّعُ بها أيّامًا ثُمَّ تُخَلِّي سَبيلَها ، وكان ذلكَ بمَكَّةَ حَرسها الله تعالى ثلاثَةَ أيّامٍ حِينَ حَجُّوا معَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ حَرَّمَهَا اللهُ تعَالى إلى يَوْمِ القِيامَةِ ، كانَ الرَّجُلُ يُشارِطُ المَرْأَةَ شَرْطًا على شَيءٍ بأجَلٍ مَعْلُومٍ ، ويُعْطِيهَا شَيْئًا فيَستَحِلُّ بذلكَ فَرْجَها ، ثُمَّ يُخَلِّ سَبِيلَهَا منْ غَيْرِ تَزْويجٍ ولا طَلاقٍ (1) .