إن جماهير الأمة الإسلامية ، ومنهم أهل السنة والجماعة يقولون بنسخ المتعة التي كانت موجودة في الجاهلية ، شأنها شأن الخمر، بالأدلة الجلية من القرآن والسنة الصحيحة ، والشيعة - بشكل عام - قالوا بعدم نسخها ، والقارئ العزيز باستطاعته الموازنة بين أدلة المجيزين والمانعين بحيادية تامة ، من أجل الوصول إلى ما هو واقعي مقبول شرعًا وعقلًا وعرفًا . إنني على ثقةٍ ان هؤلاء الذي نشروا هذه الكتب لا يريدون لإسلامنا ولبلدنا ولعروبتنا خيرًا ، بل يريدون إغراق العراق بمزيد من الدماء ، وخاصة بين أبناء العشائرالعربية الشيعية المحافظة ، والتي لا ترضى بهذه المهانة والمخازي ، بل ترفضها رفضًا قاطعًا ..
إن هؤلاء بدل إنقاذ العراق من الإحتلال البغيض ، يريدون إشغال شباب الأمة بالمتعة !! ..
أين هم من غيرة آية الله محمد الحسين كاشف الغطاء ، ودفاعه عن عروبته في يومٍ يريدُ البعضُ التَّنصلَ عن أصله والإنضمام للمعسكر المعادي الذي يريد تمزيق وحدة الأمة الواحدة إذ يقول: أرأيت المزايا التي اختصت العرب بها قبل الإسلام ؟ وكانوا كأنهم خلقوا من تلك السجايا أو
خلقت لهم ؟ وكان من أظهرها وأشهرها ألإباء وعزة النفس والشهامة والشمم واستطابة طعم المنية دون الدنية ، وخوض الغمار دون الخضوع للأغيار ، ثم جاء الإسلام ، وكأنَّه ما جاء
إلا ليزيد تلك السجايا رسوخًا وشموخًا ورفعة ، وكأنهم بعثهم بعثًا جديدًا فيما كان لهم من الجود والشجاعة والصدق والإخلاص والإباء والوفاء وحفظ الذمار ورعاية الجوار والصراحة والصلابة (1) .
ولكن - مع الأسف - هناك اليوم مؤامرة كبيرة على هذا البلد الجريح ، وهي إلغاء هُويتها العربية الإسلامية ، وجعلها جزءًا لا يتجزء من بلاد فارس ، وهذه أحلام من تربوا في أحضان الفرس الحاقدين على العرب والمسلمين ...