يقول الأستاذ الفاضل جاسم الكلكاوي الكربلائي: وللشعوبيين (2) أساليبهم الخاصة في طعن الأمة العربية لا تقل قذارة وخطرًا عن أساليب الإستعمار والشيوعيين (3) .
وهذا صحيح وواقعي بلا ريب ، فإنَّ العداء الفارسي ضدَّ العروبةِ لمْ تكن وليدة اليوم ، بل قبل الإسلام ، ولمّا فتح الله تعالى بلاد فارس على يد سيدنا سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - ، في خلافة الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - اعتنق سكانها الإسلام ، وبقي البعض منهم محافظًا على مجوسيته ، وبعضهم - من الذين أسلموا - كانوا يمارسون الطقوس الإسلامية ظاهرًا ، ويخفون عقيدتهم المجوسية - عبادة النار - خشيةً على أنفسهم من السيف ، وهم الزنادقة الشعوبيون ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-ألميثاق العربي الوطني - بقلم آية الله محمد الحسين كاشف الغطاء - مطبعة أهل البيت - كربلاء 1960م ص7
2-ألشعوبية لفظ يطلق على الذين يقولون بأن العرب ليسوا بأفضل من العجم ، وان الشعوب متساوية ثم صار يطلق على من يقول بأن العجم أفضل من العرب على الإطلاق ، وكان ابتداء القول بالمفاضلة بين العرب والعجم في أُخريات العهد الأموي ، ورجال هذه الطائفة كانوا يرفعون أصواتهم على ألسنة الشعراء والكتاب يؤازروهم خفية ، كذلك بعض دهاقين الفرس وأشرافهم .