والآية نفسها التي إستدل بها المجيزون ، دليل على حرمة نكاح المتعة ، وهي قوله تعالى: { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا } (4) . وغيرها من الآيات نذكرها إن شاء الله تعالى في موضعها .ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-ألجامع لأحكام القرآن 6/266
صفر ذو القعدة سورة المؤمنون الاية 6 - 7
ربيع أول ذو القعدة سورة النور الاية 33
4-سورة النساء الآية 24
ثانيًا: إستدلال علماء أهل السنة بالآيات الآنفة الذكرعلى تحريم المتعة
قوله تعالى: { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إلأ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادونفمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } (1) .
يقول القرطبي:قال الفرّاء:أي من ازواجهم اللاتي أحل الله لهم لايجاوزون.
وأما قوله تعالى: { أو ما ملكت أيمانهم } في موضع خفض معطوفة على ( أزواجهم ) و ( ما ) مصدرية . وهذا يقتضي تحريم الزنى ونكاح المتعة ، لأن المتمتع بها لاتجري مجرى الزوجات ، لاترث ولاتورث ، ولا يلحق بها ولدها ، ولا يخرج من نكاحها بطلاق يستأنف لها وإنما يخرج بانقضاء المدة التي عقدت عليها ، وصارت كالمستأجرة (2) .