يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: والقرآن قد حرَّم أنْ يَطأ الرَّجُل إلا زوجة أو مملوكة ، بقوله: { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } (3) ، وهذه المستمتع بها ليست من الأزواج ، ولا ما ملكة اليمين ، فإن الله قد جعل للأزواج أحكامًا من الميراث والإعتداد بعد الوفاة بأربعة أشهروعشر، وعدة الطلاق ثلاثة قروء ، ونحو ذلك من الأحكام التي لا تثبت في حق المستمتع بها ، فلو كانت زوجة لثبت في حقها هذه الأحكام ، ولهذا قال من قال من السلف: إن هذه الأحكام نسخت المتعة (4) .
يقول الإمام الآلوسي: ولعلَّ الأقرب إلى الإنصاف أن يقال:متى قيل ينفي اللوازم - في نكاح المتعة - من الإحصان ونفي حرمة الزيادة على الأربع - أي على أربع نسوة بعقد المتعة ونحو ذلك ،كانت الآية: { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إلأ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} (5) ، دليلًاعلى التحريم- تحريم نكاح المتعة- ،لأنَّ المتبادرمن الزوجية من هذه الآية التي يلزمها مثل ذلك (6) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-سورة المؤمنون الاية 6 - 7
2-الجامع لأحكام القرآن 12/106
3-سورة المؤمنون الآية 6-7
4-مجموع فتاوى شيخ الإسلام احمد بن عبدالحليم بن تيمية الحراني المتوفى سنة 728هـ - ط1 - 1418هـ - 1997م المملكة العربية السعودية 32/107
5-سورة المؤمنون الاية 5 - 7
6-روح المعاني ، أبو الفضل شهاب الدين محمود الآلوسي البغدادي المتوفى سنة 127هـ ، طبعة دار الفكر - بيروت 18/8
وقال الشوكاني: وقد دلت هذه الآية على تحريم نكاح المتعة (1) .
قال الدهلوي: وظاهر الآية ألمتعة ليست بزوجة ، وإلأ لتحققت لوازم الزوجية فيها من الإرث والعدة والطلاق والنفقة والكسوة وغيرها ، وليست هي أيضًا بملك يمين ، وإلأ لجاز بيعها وهبتها وإعتاقها (2) .