وقوله تعالى: { وليستعفف الذين لايجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله} (3) .
لولمْ يَكن نكاح المُتعة حرامًا لما أمرالله سبحانه وتعالى الشّباب بالإستعفاف
يقول الإمام القرطبي: أمرالله كل من تعذرعليه النكاح ، ولا يجده أن يستعف . ثم كان أغلب الموانع عن النكاح عدم المال (4) .
ويقول أيضًا: وكذلك يخرج عنه نكاح المتعة بنسخه (5) .
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما ، عن علقمة قال: كنت مع عبد الله فلقيه عثمان بمنى فقال: يا أبا عبد الرحمن: إن لي إليك حاجة فخلوا ، فقال عثمان: هل لك يا أبا عبد الرحمن في أن نزوجك بكرًا تذكّرك ما كنت تعهد ؟
فلما رأى عبد الله أن ليس له حاجة إلى هذا أشار إلي فقال: يا علقمة فانتهيت إليه وهو يقول: أما لئن قلت ذلك ، لقد قال لنا النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء ) )وهذا لفظ البخاري (6) .
ولفظ مسلم: (( يا معشرالشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) ) (7) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-فتح القدير 3/679
2-مختصر التحفة الإثني عشرية ، تأليف شاه عبدالعزيز الإمام ولي الله أحمد بن عبدالرحيم الدهلوي ، تعريب الشيخ غلام محمد بن محي الدين عمر الأسلمي ، إختصره وهذبه السيد محمود شكري الآلوسي ، تحقيق محب الدين الخطيب ، ألمؤسسة العامة للبحوث العلمية ، ألرياض - المملكة العربية السعودية 1404هـ ص 228
3-سورة النور الآية 33
4-الجامع لأحكام القرآن 12/ 143
5-ألمصدر 12/ 221
6-في كتاب النكاح باب قول النبي ص يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج 5/1950 ( 4778)
7-في كتاب النكاح باب إستحباب النكاح 2/1018 ( 1400 )