فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 31 من 147

يقول ابن حجر: فيه الحثُّ على غضِّ البصر ، وتحصين الفَرج بكلِّ مُمكن وعدم التكليف بغيرالمستطاع ، ويؤخذ منه أن حظوظ النفوس والشهوات ، لا تتقدم على أحكام الشرع ، بل هي دائرة معها ، فأرشد إليه لتحصيل غضِّ البصر ، وكفِّ الفرج عن الوقوع في المحرَّم (1) .

فلو كان نكاح المتعة مباحًا لأرشدنا الشارع إليه ، لأنه في متناول الأيدي ، ولا يكلف له شيئًا سوى مبلغًا حقيرًا من المال أو كفًا من بر يستطيع السائل الحصول عليه في ساعة واحدة من هنا وهناك ، وليس عليه نفقة ولا تبعات أُخرى ، فتدبر أيها اللبيب ما تحاك على نساء المسلمين من مؤامرة باسم الدين الإسلامي الحنيف !

قوله تعالى: { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّفَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا } (2) .

قال أبو جعفر: فأما المحصنات فإنهنَّ جمع محصنة ، وهي التي قد منع فرجها بزوج ، يقال: منه أحصن الرجل امرأته فهو يحصنها إحصانًا وحصنت هي ، فهي تحصن حصانة إذا عفت ، وهي حاصن من النساء عفيفة كما قال العجاج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت