أي: أدوا إليهن مهورهن بما هو بالمعروف في الشرع ، وقد استدل بهذا من قال: إن الأمة أحق بمهرها من سيدها ، وإليه ذهب مالك وذهب الجمهور إلى أن المهر للسيد ، وإنما أضافها إليهن لأن التأدية إليهن تأدية إلى سيدهن لكونهن ماله (1) .
أما في الزواج الدائم ، فلا بد من ولي الأمر، يقول القرطبي: ومعلوم ان النكاح بإذن الأهلين هوالنكاح الشرعي ، بولي وشاهدين ، ونكاح المتعة ليس كذلك (2) .
عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها فنكاحها باطل ) )ثلاث مرات (( فإن دخل بها فالمهر لها بما أصاب منها فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي له (( رواه أبو داود وصحح الألباني(3) .
وما يترتب على تفسير قوله تعالى: { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّفَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ً } :
يقول العلامة عبدالكريم زيدان: وإذ تبين أن الآية لاعلاقة لها بنكاح المتعة وإنما تتعلق بالنكاح الصحيح المعروف - أي النكاح الدائم - ودخول الزوج بزوجته بموجب هذا النكاح . وما يترتب عليه من كامل المهرللمرأة (4) .
والله تعالى أعلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير ، محمد بن علي الشوكاني المتوفى سنة 1760م 1/678
2-الجامع لأحكام القرآن 5/130
3-في كتاب النكاح باب الولي 1/634 ( 2083)
4-ألمفصَّل 6/167
ثانيًا: أدلة التحريم من السنة النبوية:
1-قال البخاري: حدثني يحيى بن قزعة ، حدثنا ملك عن ابن شهاب ، عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية ) )رواه البخاري (1) .