فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 88 من 147

كنت فيما مضى أسمع بالمتعة ، وأنها تمارس من قبل معتقدي إباحتها ، ولكنني كنت أعتقد أنها مجرد كلام مسطر في كتب القوم ، لا وجود لها في أرض الواقع ، أو ليس بهذه البشاعة التي نسمعها الآن ، وأول ما وقع في يدي كتاب الكافي للكليني ، فرأيت بعد غياب السلطة ثم حصول الفوضى العارمة في البلد العجب العجاب ، إنتشرت هذه الكتب على أرصفة الطرق - وخاصة في بغداد - وبمختلف العناوين ، والترغيب فيها ، بدأت بشراء واستعارة بعض هذه الكتب من أجل أن أردَّ عليها ، لأنني كنت من قبل على يقين تام على أن نكاح المتعة قد نسخ في عام الفتح ، فعلمت من خلال هذه الكتب أن هناك مؤامرة على المرأة المسلمة ، ولكن باسم الإسلام ، وهذه مجموعة عناوين غريبة في المتعة التي تمارس اليوم باسم الرسول المصطفى - حاشاهم - منها:

أولًا: زواج المتعة من المتزوجة:

ففي كتاب لولا نهي عمر يقول الشيخ أحمد بن علي: سمعت أحد المجتهدين وأئمة المساجد المحترمين يقول: ان خطيبًا مفوهًا صعد ذات يوم منبرًا فتحدث وخطب الناس ، وكان جل حديثه عن المتعة ، فحثَّ الناس عليها ، وأبان فضلها ، وأجر من عملها حسب ما ورد في ذلك من روايات ..

وكان كلامه مؤثرًا في نفوس الناس بشكل عجيب حتى بلغ الأمر إن إحدى المستمعات لحديثه ما إن خرجت من مجلسه حتى تزوجت برجل متعة علمًا أن هذه المرأة كانت ذات بعل !

فلما رجع هذا الخطيب إلى منزله تفقد زوجته فلم يجدها ، وبعد ساعات دخلت عليه ، فسألها عن غيابها فقالت له وهي فرحة: لقد كان موضوعك جميلًا ، ما إن خرجت حتى عرض لي رجل من المستمعين أن يتزوجني متعة فمتعته ! (1) .

سبحانك يارب ! لقد صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما قال: (( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة ، إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت