فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 89 من 147

وفي وسائل الشيعة: روي عن عمر بن سعيد عن بعض أصحابنا قال: أتت إمرأة إلى عمر فقالت: ياأمير المؤمنين إني فجرت فأقم فيَّ حد الله ، فأمر برجمها ، وكان علي عليه السلام حاضرًا فقال له: سلها كيف فجرت ؟

قالت: كنت في فلاة من الأرض فأصابني عطش شديد ، فرفعت لي خيمة

فأتيتها فأصبت فيها رجلًا أعرابيًا فسألته الماء فأتى على أن يسقيني إلأ أن أُمكِّنَه من نفسي ، فوليت منه هاربة ، فاشتد بي العطش حتى غارت عيناي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-لولا نهي عمر ص 312 - 314

وذهب لساني ، فلما بلغ مني أتيته فسقاني ووقع عليَّ ..

فقال له علي - عليه السلام - - أي لعمر - هذه التي قال الله عز وجل: {فمن اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ } (1) ، هذه غير باغية ، ولا عادية إليه فخلِّ سبيلها ، فقال عمر: لولا علي لهلك عمر (2) .

ألجواب: لا أعتقد بصحة الرواية لأن فيع الطعن بسيدنا علي - عليه السلام - لا بعمر ، لأن الحكم صحيحٌ لا يقبل الجدل ، والإستدلال بالآية خطأ فادح ، وأنها تتحدث عن محرمات محددة: { إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } (3) . والمرأة العربية لا ترضى لنفسها المهانة ، بل ترضى بالموت ، فالموت أهون عليها من العار الذي يلحق بها وبأهلها ، لذا جاء في المثل العربي: تَجُوعُ الحُرَّةُ وَلا تَأْكُلُ بِثَدْيَيْها ، وذكر بعض أهل العلم: أن المثل للحارث بن السليل الأسدي ؛ قاله لإمرأته ريّا بنت علقمة الطائي وذكر خبره .

وأما العرب فكانوا يعدون أخذ الأجرعلى الرضاع سُبّة (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت