فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 91 من 147

ألذي يستقرأ التاريخ الإسلامي والفتوحات الإسلامية ، يتيقن أن السبب الرئيس في الطعن اللاذع بالخليفة الراشد سيدنا عمر - رضي الله عنه - ، بسبب ما أجرى الله تعالى على يديه وفي خلافته من فتوحات ٍ ، فإنه فاتح بلاد فارس ، وبيت المقدس ، وسواد العراق وغيرها ، ولا زالت آثارالزرادشية - عبادة النار - في نفوس الفرس ، لأن عمر قد غير المجتمع الجاهلي إلى مسلمين يسجدون للواحد الأحد بدل النار...

إننا نجد المنصفين من الذين درسوا تاريخنا الإسلامي ، أعطوا لعمرمنزلته التي يستحقها ، والفضل بما شهدت به الأعداء ، فهذا المؤرخ الأمريكي الدكتورمايكل هارث (2) في كتابه الرائع ، ألمائة الأوائل في التاريخ قد اختار مائة من الشخصيات الرائدة في العالم في التاريخ الإنساني ، وضمت هذه القائمة أسماء لامعة من الشخصيات الإسلامية أولهم سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وفي المرتبة الثالثة عشر سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ، إذ يقول: ان مآثر عمرمؤثرة حقًا ، فقد كان الشخصية الرئيسة في انتشارالإسلام بعد محمد ، وبدون فتوحاته السريعة من المشكوك به أن ينتشر الإسلام بهذا الشكل الذي هو عليه الآن ، زد على ذلك ان معظم الأراضي التي تم فتحها في زمنه بقيت عربية منذ ذلك العهد حتى الآن ، ومن الواضح ان محمدًا له الفضل الأكبر في هذا المضمار ، ولكن من الخطأ الفادح أن نتجاهل دورعمر (3) .

إنَّ هذا الرجل الذي قيَّم عملاق الإسلام سيدنا عمرالفاروق رجل أمريكي لا يدين بالإسلام ، بيَّن حقيقته ومعدنه الصافي الأصيل ، وما قدَّمه من إنجازاتٍ في سبيل دينه وأُمته ، والفضل بما شهدت به الأعداء ، فهل يقاسُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-مجمل عقائد الشيعة والمراجعات في الميزان ص 95 - 96

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت