إننا نُبرِّىءُ ساحة الأئمة من هذه الفضائح التي نسبت إليهم زورًا وبهتانًا ، وبلغ الأمر بهؤلاء أنه لا يجوزعند معتقدي حلِّ المتعة سؤال حال المرأة ،
بل جاء النهي عن أئمتهم - حاشاهم - التفتيش عن حالها ، أهي تحت عصمة رجل أم لا ؟
فعن فضل مولى محمد بن راشد عن أبي عبدالله - عليه السلام - قال: قلت: إني تزوجت امرأة متعة ، فوقع في نفسي أن لها زوجًا فقال - عليه السلام -: ولِمَ فتشت ؟ (5) .
وفي وسائل الشيعة أيضًا: عن مهران بن محمد عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله - عليه السلام - قال ، قيل: انّ فلانًا تزوَّج امرأةً متعة ، فقيل له: إَّ لها زوجًا فاسألها ، فقال أبو عبدالله - عليه السلام -: ولِمَ سألها ؟ ! (6) .
فلا غرابة عند نقرأ في تحرير الوسيلة لآية الله الخميني وهو يؤكد ، بل يفتي بها ويقول: يستحبُّ أن تكون المتمتع بها عفيفة ، والسؤال عن حالها قبل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-سورة الحج الآية 46
2-سورة الأحقاف الآية 15
3-سورة لقمان الأية 14
4-مؤتمر علماء بغداد ص 99
5-وسائل الشيعة 21/ 31
6-ألمصدر نفسه 21/31
التزويج ، وأنها ذات بعل أو ذات عدة أم لا وأما بعده فمكروه ، وليس السؤال والفحص عن حالها شرطًا في الصحة (5) .
أيعقل من الإمام أن يتجاوز حدود الله تعالى بهذه الطريقة ، وينهى هذا الفاجر عن السؤال بدل العقوبة التي يستحقها ؟ .
ومن مفاسدها- أي المتعة - إباحة المتعة بالمرأة المحصنة -أي المتزوجة-
رغم أنها في عصمة رجل دون علم زوجها ، وفي هذه الحالة لا يأمن الأزواج على زوجاتهم ، فقد تتزوج المرأة متعة دون علم زوجها الشرعي ودون رضاه ، وهذه مفسدة ما بعدها مفسدة ، وليت شعري ! مارأي الرجل وما شعوره إذا اكتشف أنَّ امرأته التي في عصمته متزوجة من رجل آخر غيره زواج متعة ؟! (1) .