فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 96 من 147

والغريب إن مقاتل بن عطية يستدل بروايات ينال فيها من عمر، ثم يأتي بروياتٍ تبينُ إجلال عمر لعلي ، والعلاقات الطيبة والتعاون والتشاوربينهما فيقول: ألم يقل عمرفي أكثر من سبعين موضع: لولا علي لهلك عمر، ولا أبقاني الله لمعضلةٍ لست فيها يا أبا الحسن ، ولا يفتينَّ أحدكم في المسجد وعلي حاضر (3) .

ويذكر المحققُ رواية أُخرى فيهدم كل ما بناه مَنْ سبقوه ، وهو يريد النيل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-صورتان متضادتان ص 31

2-ألمصدر نفسه ص 32

3-مؤتمر علماء بغداد ص 99

من عمر ، ولكن خانته ذاكرته ، وعميت بصيرته ، وصدق فيه قول الله تعالى: { فإنَّها لا تّعمْى الأبْصارُ ولكن تَعْمَى القُلبُ الَّتي في الصُّدورِ} (1) ، فقد ذكر باستدلاله لأعلمية علي ، وأنَّ عمر أخذ برأيه ، فكان نجاته بسبب علي بما رواه أحمد أن عمر بن الخطاب أراد رجم امرأةٍ ولدت لستة أشهر ، فقال الإمام علي - عليه السلام -: إنَّ الله عزَّ وجل يقول: { وَحملُهُ وفِصَلُهُ ثلاثون شَهْرًا } (2) ، ويقول: { وَفِصالُُهُ في عَامَينِ } (3) ، فيكون الحمل ستة أشهر، والفصال في عامين ، فترك عمر رجمها قائلًا: والله لولا علي لهلك عمر (4) .

ألرد

أولًا: هذه الرواية تتعارض مع ما وردت في وسائل الشيعة من مرويات المتقدمين ، ان المناسبة في أمرامرأة متمتعة ، وقد سبق ذكرها .

ثانيًا: لا يلحق عمر من تراجعه عن فتواه ، وأخذه بفتوى سيدنا علي - إن صحت الرواية - منقصة أو عيب ، بل هذا دليل ساطع وبرهان قاطع على وقوفه عند حدود الله تعالى ، والأخذ بالرأي السديد فتدبر ؟

أخي الكريم: لقد أساء هؤلاء لأئمة آل البيت ، ونسبوا إليهم كل هذه المهازل فكأنَّ الأئمة لا همَّ لهم إلا الدعوة للمتعة وذكر فضائلها كما سنذكرها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت