ولكنَّ عمر بن الخطاب ض الذي كان رجلًا عظيمًا حقًا ، لما تولى الخلافة تتابعت مجهوداته الضخمة حينذاك لتحيق السعادة للشعوب المفتوحة ، ألأمر الذي يعتبر الميزة الخاصة للدول الإسلامية البدائية (1) . ويقول: كانت وفاة عمر - رضي الله عنه - خسارة فادحة وحادثًا كبيرًا للإسلام ، إنه كان شديدًا ولكن عادلًا ، بعيد النظر، واسع الإختيار لطبيعة العرب وسيرتهم وكان أجدر رجل لقيادة أمةٍ تعودت حياة الفوضى ، واستطاع بما كان يملكه من قدرة على عقاب المجرمين والمنحرفين (2) .
ومن خلال مقارناتي بين أقوال الشيعة أنفسهم ، تبين لي بجلاء ، أنَّ التشيع الأصيل لا تمتُّ إلى منهج جماهيرالشيعة اليوم بصلة ، إلا على حدود ضيقٍ جدًا ، فإنَّ هناك من يحمل صفة التشيع الأصيل ، من أمثال أحمد الكاتب وموسى الموسوي وحسين الموسوي النجفي وغيرهم فإنهم أعطوا للفاروق عمر مكانته التي يستحقها ...
أما الأقلام المأجورة التي نالت منه ، فإنَّ النار ستصيبهم ، فكل ما قيل وكتب عنه فمحضُ افتراء ، وصاحب كتاب - مؤتمرعلماء بغداد - قد ذكر مقابل أخطاء عمر فضائل علي وبطولاته ، وكأنَّه يريد أن يبين للناس أنَّ هناك عداء بين علي وعمر ، وأن السنة يحبون عمر ويكرهون عليًا ، لذا لا أُريد التعليق علي كلامه في ذكر فضائل علي - رضي الله عنه - ، لأنه لايحتاج إلى من يدافع عنه بهذه الطريقة الملتوية ، لأننا نعتقد أنهما إخوة متحابون ، وكل ما قيل عنهم من خلاف بينهما فباطل قطعًا لا صحة له .. ...
وفي الوقت نفسه أننا لا ندعي لعمرالعصمة ، وليس هذا منهجنا ، فإنه كغيره من الصحابة الكرام يصيب ويخطأ ، ولكن حكمه صحيح إن صحت الرواية في المسألة: أي في أمر عمر برجمها ، والله أعلم .