واعلم إن كنت جاهلًا بهذا النوع من الزواج المقدس ، أن أصله من الديانة اليهودية ، فقد جاء في عن قدماء العبريين هوشيع ألإصحاح الرابع آية 14 وكانت توجد طوائف من النسوة يزاولن البغاء في المعابد ، وكان يُعتقد أنهنَّ يجلبن الخير والبركة لمن يتصل بهنَّ ، وظل هذا التقليد الديني سائدًا إلى أن حرَّمه (( سفر التثنية ) )سفر التثنية إصحاح 23آية 17 (3) .
ومن أشهر أنواع (( البغاء المقدس ) )في الشعوب المتحضرة ما كان يجري عليه العمل في بابل في معابد الآلهة ميليتا MyIitta وهي في شخصيتها ووظائفها وأساطيرها تشبه الآلهة أفروديت عند اليونان والإلاهة فينوس عند الرومان والآلهة عشتروت عند الساميين (4) .
من الغريب أننا نجد هذا النوع من النكاح قد نسخ في الديانة اليهوية ، ولكنها تمارس في ظل الإسلام الذي جاء ليقضي على كلِّ الممارسات الجنسية التي كانت تمارس في الجاهلية قبل الإسلام ، ومنها - نكاح المتعة - والذي يمارسه البعض باسم الدين ويسمونه بالمقدس ، فمن أين جاءته القدسية ؟ فلعلهم يستدلون بما ورد عن الأئمة المعصومين ، فعن أبي عبدالله - عليه السلام -: ما من رجل تمتع ثم اغتسل إلا خلق الله من كل قطرة منه سبعين ملكًا يستغفرون له إلى يوم القيامة ويلعنون متجنبها إلى أن تقوم الساعة (5) .
وأكثرمن هذا ، فقد نسبوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثرمن هذا ، وقطعوا أن المتمتع مرة في حياته من أهل الجنة ، ففي لئالي الأخبارعن رسول الله صلى الله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-وسائل الشيعة 14/25 ، لولا نهي عمر ص 322
2-لولا نهي عمر ص322
3-قصة الزواج والعزوبة في العالم ص 72
4-ألمصدر نفسه ص 72
5-وسائل الشيعة 21/150
عليه وآله: من تمتع في عمره مرة فهو من أهل الجنة (1) .
فما بالك بمن يتمتع عشرات المرات ، فالجنة تحت قدميه ،: { أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ } (2) .