فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 188

لا يسوءنا أن يجل هذه المخازي أولئك المستشرقون، ويحملونها على المسلمين جميعًا، ولكن الذي يجب أن تخزى به، هو أن ندع هؤلاء الصوفية يقترفون هذه الجرائر، وينفثون سمومها، فيكيد للإسلام بها عدوه، ويرمي المسلمين جميعًا بالحماقة والغباوة وعبادة الأساطير، ويقول في كل كتاب: هذا هو الإسلام!! ويهم يوقنون أنه دين الصوفية، لا دين الله، ولكنهم عدو يهتبل الفرصة؛ ليمحق بها عدوًا له، ربما أخذتنا العزة ضد هؤلاء المستشرقين وحدهم، بيد أن الواجب هو أن تأخذنا العزة بالحق، فنجتث الصوفية من أصولها، وكفاها أن جعلت عدو الإسلام يحمل كل خزي لها عليه!! ليس أولئك المستشرقون هم عدونا الأول، وإنما عدونا من ملكهم هذه السلاح يقاتلوننا به. وليس غير الصوفية!!

أنواع الكرامات

يزعم المناوي أن للصوفيين أنواعًا من الكرامات.

"النوع الأول: إحياء الموتى، وهو أعلاها، فمن ذلك أن أبا عبيد اليسري الدماميني أحضر له فراخ مشوية فقال: طيري بإذن الله تعالى، فطارت. ووضع الكيلاني يده على عظم دجاجة أكلها، وقال لها: قومي بإذن الله، فقامت، ومات لتلميذ أبي يوسف الدهماني ولد، فجزع هليه، فقال له الشيخ: قم بإذن الله، فقام، وعاش طويلًا، وسقط من سطح الفارقي طفل، فمات فدعا الله، فأحياه (ص 11 الكواكب الدرية لعبد الرءوف المناوي ط 1938م) ".

نفس المعجزات التي من الله بها على إبراهيم وعيسى، وعلى الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها!! ويقول الكلاباذي:"أجمعوا على إثبات كرامات الأولياء، كالمشي على الماء، وكلام البهائم، وطي الأرض، وظهور الشئ في غير موضعه (ص 44 التعرف لمذهب أهل التصوف للكلاباذي ط 1933م) وقد نظمها حسن رضوان."

وإن تجلى جل شأنه على ……وطية بقدرة تحملا

وشاهد الأشياء تحت قبضته……وأنها تكونت عن قدرته

شهود غيب، غير أنه ظهر……عليه منه في الشهادة الأثر

ومن هنا حوال أرباب لهمم……كمشيهم فوق الماء بالقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت