فهرس الكتاب
إن الصوفية - كما رأيت - قد حكمت بأن معجزات أولى العزم من الرسل طوع الهوي من البله الخرقي المشعبذين من أوليائها! فماذا يمنع أدعياء الصوفية من الزعم بأن الله سبحانه أوحى إليهم قرآنًا، كما أوحى إلى محمد (ادعاها ربيب الصوفية ميرزا محمد علي الملقب"بالبا"ومن بعده مسيلمة ميرزا حسين علي الملقب بالبهاء. وادعاها غلام أحمد القادياني!!) ، ما دامت الصوفية تحكم بأن معجزات الرسل أثارة من قدرة المعتوهين، ومقترفي الإثم والخطايا؟ بل ما دمتم يا كهنة الصوفية قد حكمتم بأن لأوليائكم حياة كحياة الله، وقدر قهارة شاملة، كقدرته، فالله سبحانه، يقول: (36: 78 قال: من يحي العظام، وهي رميم؟ قل: يحييها الذي أنشأها أول مرة) ولقد زعمتم أن إحياء العظام، وهي رميم من قدرة أوليائكم؟ ولا ريب في أن من يقدر على أن يهب لغيره الحياة، قادر على أن يهب الديمومة لنفسه، والخلود الأبدي لحياته. وإلا، فكيف يهب لغيره، ما لا يهب، أو يستطيع أن يهبه لنفسه؟! أرأيت إلى الصوفية، كيف يصفون الحمقى الشاردين في تيه الضلالة بما يوصف به الخلاق العلي الكبير وحده؟
رجاء آخر
بودي أيها الصوفي - وإنه لود الإخلاص الصادق - أن ترفع على راحتيك كتاب الله، ثم تتدبر بعض آياته بالفكر البصير، والقلب الخشوع، والنفس المستعبرة، ويقيني أنك حينئذ، ستثور ثورة العاصفة على عاد، تدمر أصنام الصوفية وأوثانها، وترجم باللعنات الغضاب طقوسها وكهنوتها! وستغمر نفسك القلقة سكينة الإيمان، ويقين التوحيد.
إننا في قرن حطم العلم فيه الذرة، الجوهر الفرد الذي دان به الأشاعرة ركنًا سادسًا من أركان الإسلام، فهل يمكن أن تعين - أعانني الله وإياك- على تحطيم تلك الطواغيت الصماء، تقف عقبة كئودًا في سبيل الوصل إلى الله، وتنشر الخرافات العفنة والأخلاق العفنة، وتجمع حول عفويتها ذبابًا عفنًا كثيرًا!.
سماع نطق الجمادات