فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 188

أتراني بالغت؟ أم أني قصرت؟ إخالك تنزع إلى اتهامي بالتقصير، فكل ذي بصر تقع عيناه على الصوفية يعربدون في حانات ذكرهم، تقع عيناه على مشاعل المجوس، تتوهج كرغبات الفاجر!! وعلى الدفوف بأيدي فتية، أسبلوا شعورهم، وقد لمسهم الشيطان بلهيبه، فراحوا يتكسرون على النغم الشرود، ويهصرون غصونهم على النظرات المتوهجة الرغبات، وشيخ الطريقة سعيد؛ لأن شباك فتيته توقع في حبالها الهائمين، هذا يحدث، وتراه، ونراه، ولا نسمع النكير عليهم من أحد!! كأنما رذيلة القوم فضيلة مقدسة!!

ما هكذا ذكر الرسول ربه، وما هكذا ذكر الصحابة من بعده ربهم، ما ذكروه باسمه المفرد، ولا ذكروه في ميل وتأود. ما ذكروه بقيادة واحد منهم ينطق بالاسم مصفقًا، وينطقون به وراءه. ما ذكروه، ولهم منشد يغازل ليلى!! ما ذكروه وأصواتهم من ضجيجها تفزع الليل، وتصك جنباته، ما ذكروه جزاء مضغة لحم، أو نفثة"شيشة"!! ما ذكروه بالنايات والطبول والدفوف. ولكنهم ذكروه، كما علمهم رسوله، أما من ذكر الله ذكر الصوفية فهم مشركو الجاهلية (8: 35 وما صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية) (المكاء: الصفير بالفم، أو التشبيك بالأصابع والنفخ فيها. والتصدية: التصفيق) وكفرة اليهودية والمسيحية!!

ذكر الصوفية بدعة يهودية

جاء في المزمور التاسع والأربعين بعد المائة:"ليبتهج بنو صهيون بملكهم ليسبحوا اسمه برقص، بدف، وعود، ليرنموا... هللوا يا، سبحوا لله في قدسه، سبحوه برباب وعود، سبحوه بدف ورقص، سبحوه بأوتار ومزمار، سبحوه بصنوج الهتاف (العهد القديم. المزامير ص 641) ".

وهكذا يذكر الصوفية!1 وحسبك أن ترى حانةً صوفية يذكرون بها؛ لتشهد الصلة الوثيقة بين الذكر الصوفي، والبدعة الجاهلية اليهودية!! ولكن الدباغ يزعم:"أن الصوفية يهتزون يمينًا وشمالًا؛ لأن الأقطاب رأوا الملائكة تفعل ذلك"ص 72 جـ 2 الإبريز.

الشيخ جاسوس القلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت