فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 188

يوجب الصوفية على الذاكر"أن يستحضر شيخه، وأن يستمد منه عند الشروع فيه، فيقول: مددك يا أستاذي، وأن يرى أن استمداده منه، عين استمداده منه صلى الله عليه وسلم، فإنه الواسطة إليه، وأن يستأذن شيخه بقلبه، فيقول: دستور يا أستاذي! وأن يستأذن أصحاب الطريق والقدم، وهم أهل السلسلة، فيقول: دستور يا أصحاب الطريق القدم (انظر ص 28 وما بعدها من رسالة لأحمد عبد المنعم الحلواني، ص 86- رسالة منحة الأصحاب لأحمد بن عبد الرحمن الشهير بالرطبي) "وهكذا توجب الصوفية على"الدرويش"أن يتلطخ بهذه الوثنية قبل أن يذكر الله، وأن يستأذن كل هذه الأصنام؛ ليتقبل الله ذكره، ويغمره برضاه! حجب صماء تمور حولها الدياجير، وتقصف الأعاصير، تضعها الصوفية في طريق السالك، حتى لا يرى شعاعة من نور!

كيفية الذكر

"أن يهتز من فوق رأسه إلى أصل قدميه، وأن يبدأ بـ"لا"يمينًا، ويرجع بـ"إله"فيتوسط، ويختم"إلا الله"يسارًا قبلة القلب، فإن ذكر اسما مفردًا كالله، و"هو"ضرب بذقنه على صدره، وأن يذكر مع جماعة مع رفع الصوت، وينتع الكلمة من سرته إلى قلبه (المصدر السابق) "هذه"البهلوانية"الرعناء، هي صورة الذكر الصوفي. ترى هل كان رسول الله - وهو يذكر ربه - يهتز من فوق رأسه إلى أصل قدميه؛ أو كان يضرب بذقنه صدره؟ أو كان يميل يمنة ويسرة؟ لم يفعل شيئًا من ذلك؛ لأنه نبي؛ ولأنه رجل أبي الرجولية. أما رفع الصوت، فالله يقول: (17: 110 ولا تجهر بصلاتك، ولا تخافت بها، وابتغ بين ذلك سبيلًا) وأصل الصلاة الدعاء، ولكن الصوفية بهدي ربهم يعدلون!.

صيغ الذكر الصوفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت