فهرس الكتاب
وينتفض هؤلاء إعجابًا بمعروف الكرخي (توفي سنة 200هـ وكان يقول:"إذا كانت حاجة إلى الله فاقسم عليه بي"انظر ص 9 الرسالة للقشيري مطبعة التقدم، فتأمل منذ متى كفرت الصوفية؟!، إذ يروون عنه أنه بال على شاطئ نهر، وتيمم، فقيل: يا أبا محفوظ!! الماء منك قريب!! فقال:"لعلي لا أبلغه(ص 83 طبقات الصوفية للسلمي، وقد نسبه أبو طالب إلى الرسول، انظر ص 29 جـ 3 قوت القلوب ط 1351هـ) "لقد كان رسول الله يطوف على نسائه، فيغتسل منهن جميعًا بغسل واحد، فلماذا كان لا يغتسل عقيب كل واحدة؟ بل ثبت عنه أنه كان أحيانًا يبيت جنبًا، غير أنه كان يتوضأ!! أكان معروف أشد خوفا من رسول الله؟ والله أرحم مما يظن معروف، لو أنه سبحانه قبض إليه عبده قبل أن يبلغ الماء القريب ليتوضأ. إنه هوس صوفي يغلو في الحب، حتى يتجرد من الرغبة والرهبة، ويغلو في الخوف، حتى يتيمم والماء منه قيد شبر واحد!! فما ندري أنحب حتى لا نخاف، أم نخاف حتى لا نحب؟! ويبهتون ابن حنبل أنه سأل بشرًا الحافي عن الزكاة، فقال بشر: أما عندكم فالعشر، وأما عندنا، فالعبد، وما ملكت يداه لسيده!! وتبرق عيون الصوفية بالسرور السكران، وتميد أعطافهم من نشوة الخمر الصوفي !!.
هؤلاء ينسون الإثم الكبير في قول الصوفي الحافي:"عندنا أم عندكم"فإنه نزغة من الأسطورة الصوفية التي تزعم: أن الدين شريعة وحقيقة (يقول الدباغ:"إن الولي يسمع كلام الباطن، كما يسمع كلام الظاهر"ولهذا قدي يعصى الولي الصوفي في نظر الشريعة، فيكون مطيعًا في نظر الحقيقة. يقول الدباغ:"إن الولي الكبير فيما يظهر للناس يعصى وهو ليس بعاص وإنما حجبت روحه ذاته. فظهرت في صورتها، فإذا أخذت في المعصية فليست بمعصية"ص 42 جـ 2 الإبريز. وهكذا بطلي منا الصوفية اعتقاد أن معاصيهم طاعات!!) ، وأن الأولى دين الظاهرية، وأن الأخرى دين الباطنية، وقد سبق الحديث عن …ذلك؟.