فهرس الكتاب
وما إخالك بعد هذا ممن ستخدعه فتنة السراب الخلوب فيما تتغزل به الصوفية من أدعية شعرية أو نثرية، فإنها إذ تدعو، أو تصلي، فإنما تفتري ذلك لرب ليس هو ربك الحق أيها المسلم، قد يفتنك من الصوفي دعاؤه:"الله"غير أن هذا الدعاء يهتف به البوذي واليهودي والبهائي، وكل يعنى به رب هواه، وإله أساطيره! وقد يخدعك من الصوفي قوله:"الله صل على محمد"ويقولها أيضًا البهائي! فمحمد الذي تصلي عليه الصوفية، ليس هو خاتم النبيين، وإنما هو ظن ابتدعوه، وسموه:"محمدًا"؛ ليفتنوك به. محمدهم هو إله الآلهة الصوفية في تجسد بشري، بل إنك لترى الصوفية في كتبهم لا يسمونه إلا: بـ"الحقيقة المحمدية"يعنون بذلك أن الله حقيقته متعينة أو متجسدة في صورة محمد!! (6: 116 إن يتبعون إلا الظن، وإن هم إلا يخرصون) (45: 22 أفرأيت من اتخذ إلهه هواه(العجب أن ابن عربي يقرر أن الهوى إله حق يجب أن يعبد، ويستشهد بهذه الآية، ويقرر صحة عبادة الهوى!! انظر ص 194 فصوص الحكم ط الحلبي جـ1) ، وأضله الله على علم، وختم على سمعه وقبله، وجعل على بصره غشاوة، فمن يهديه من بعد الله، أفلا تذكرون؟) هذا حكم الله، فبأي حكم بعده تؤمنون؟!
ويأفك الصوفية أنهم أحباء الله، وأحباء رسوله! يفترون ذلك في صوت ناعم رقيق، فيرعش جسدك سكر الصوت المفعم بأنوثة الرياء، وخنوثة النفاق فيصرخ"الدرويش"في وجه من يذكره بالحق:"أومن يقولون ذلك تفترون عليهم أنهم عدو لله!؟"ولكن لا تنس يا صاح أن اليهودية والنصرانية زعمتا هذا، فكذبهما الله (5: 20 وقالت اليهود والنصارى: نحن أبناء الله، وأحباؤه. قل: فلم يعذبكم بذنوبكم؟! بل أنتم بشر ممن خلق) (47: 28 ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله، وكرهوا رضوانه، فأحبط أعمالهم) والدليل على الحب الصادق لله طاعته وتقواه، ومتابعة رسوله فيم جاء به (3: 31 قل: إن كنتم تحبون الله، فاتبعوني يحببكم الله) .