فهرس الكتاب
تزعم الصوفية"أن التصوف صفة الله (ص 158 طبقات الصوفية للسلمي) "! وأن"من صدق بهذا العلم، فهو من الخاصة، وكل من فهمه فهو من خاصة الخاصة، وكل من عبر عنه، وتكلم فيه؛ فهو النجم الذي لا يدرك، وأن علم التصوف لا يستغنى عنه أحد، وأن نسبته إلى العلوم نسبة الكلي لها، ونسبة الشرط الذي لا بد منه لتحصيلها، وأنه لا يوجد تحت أديم السماء أشرف من علم التصوف، وأن لن ينقطع، حتى ينقطع الدين (ص 7،8 كتاب إيقاظ الهمم شرح الحكم لابن عجيبة) "كأنما رسول الله، وأصحابه كانوا من جهلة العوام!
وكأنما العلم الحديث الذي فجر الذرة، وسخر قواها، وجعل من الحديد طيرًا، كأنما هو غير مجد في تقدم البشرية! لأنه ليس تصوفًا!
بل هذا معناه: أن ما جاء به المتصوفة أفضل وأعظم مما جاء به خاتم النبيين! أليسوا يقولون:"إنه لا يوجد تحت أديم السماء أشرف من هذا العلم؟"والرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن صوفيًا، ولا دعا بدعوة التصوف!
فهل في مقدور صوفي أن يثبت صدق تلك الزعوم الكواذب، والظنون الشواحب البواهت! كما ثبت بالحق الساطع أنها زيغ وزيف وبهتان؟!
مرحى بالمحاجة
وهنا ينازعني الإشفاق على شيبتك يا سماحة الشيخ، وعلى نفسك الذاوية من هجير الأسى، ولفح اللوعة المضنية، بيد أني أرى من الخير، أن أصل ما بيني وبينك بالإلحاف في رجاء صادق، هو أن تقرأ، وأن تقرأ! ولست بطامع في أن ترد على ما كتبت! ترى أيخلف الشيخ الكبير ظني (أعثرني الله على كبير منهم في منزل رجل كريم لا يعرف دين الصوفي الكبير الذي كان علي بينة من عدة لغات وعدة فلسفات، ويتزعم طائفة كبيرة لها فروعها المنتشرة في كل مكان، فما هي إلا لحظات قصار، حتى قهر الله بالحق آياته، مما اضطره إلى أن يحكم بأن عقيدة السلف هي خير عقيدة. وهذا ديدنهم. فرار جبان، وكذب جبان!!) ؟