فهرس الكتاب
لم يحل خطر منصبك بينك، وبين أن تشكو منا إلى النيابة، فلما أن أيأسك عدلها من أن تظلم لك، شكوت على كل حكومة سابقة! فهل يحول بينك، وبين أن تذود عن الصوفية غائلة ساحقة ما حقة؟1 إني ليخيل على أن الشيخ الكريم سيدعوني إلى مناظرة يشهدها الجم الغفير من أتباعه، فمرحى مرحى بها، وإن كانت عند وثن الشعراني! وإذا لم ينزع أحدكم إلى الرد، فسيؤمن الكثيرون أن الصوفية باطل جبان لا يعربد بسورته إلا حين يغمض الحق عنه عينيه لحظة!.
وأصيخوا إلى قول الله: (40: 41-44 وياقوم: مالي أدعوكم إلى النجاة، وتدعونني إلى النار، تدعونني؛ لأكفر بالله، وأشرك به ما ليس لي به علم، وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار، لا جرم أنما تدعونني إليه، ليس له دعوة في الدنيا، ولا في الآخرة، وأن مردنا إلى الله، وأن المسرفين هم أصحاب النار، فستذكرون ما أقول لكم، وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد) فهلا أفضتم إلى حمى الله، وعلى إشراق الهدى من كتابه وسنة رسوله، نسعى في الوجود دعاة إيمان وحق وتوحيد وإخاء وسلام؟!
دعوة من الحب إلى الضحايا
أما أنت أيتها الضحايا المسكينة التعسة، وأنت يا قرابين الشهوات من الطواغيت، فللهوى الباغي دماؤك المسفوحة، وللأوثان منك النسك الملحد.