فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 188

أيها التائهون في كهوف الظلمات! عودوا إلى الحق من هدي الله الحق، ثم انظروا حواليكم حين تنيبون إلى الله، وتعملون بهديه. ألا ترون الإسلام رفاف الألوية في عزة على قمة الوجود الإنساني كله، وعلى الذرى السامقات من كل مناحيه؟! إلا ترون هداه يناسم في رحمة شرقه وغربه؟ ألا ترون الحياة فياضة الصفاء والبشر والخير، تهم بالسلام الوديع الرفيق الآمن؟! ألا ترون القلوب ينابيع ثرة للإخاء والحب والإيثار؟ ألا ترون الكون كله محاريب إيمان، وحمى حق وعدل، ومغاني سلام كريم؟! لا تعجبوا إذا رأيتم ذلك كله فإنه وعد الله العلي الكبير القدير: (24: 55 وعد الله الذين آمنوا منكم، وعملوا الصالحات، ليستخلفنهم في الأرض، كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا، يعبدونني، لا يشركون بي شيئًا، ومن كفر بعد ذلك، فأولئك هم الفاسقون) كل هذا يحققه الله للمسلمين إذا هم أخلصوا لله وحده دينهم، ووعد الله لن يتخلف؛ لأنه الكريم القدير، وقد حقق الله سبحانه وعده لمحمد صلى الله عليه وسلم، ولأصحاب محمد، ولكل من سلك بالحق سبيل محمد، وسيحققه لكم إذا اتبعتم سبيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت