فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 188

بل هكذا كل نحلة تثير على كتاب الله حرب أضغانها، فهي لا تستعلن بتكذيب الله في وحيه، وإنما تزعم - لتفتن الناس عن دينهم الحق - أنها تقدسه ولكنها - وهي مقنعة الأهداف بريائها الخاتل - تضع لألفاظ القرآن معاني ما أنزل الله بها من سلطان، وليست لها صلة ما بألفاظها، الله إلا حين تزعم أن الكفر معناه الإيمان، وأن الباطل هو روح الحق! ولهذا تجد تكذيبها لله شر وأخبث أنواع التكذيب، وما البهائية في تخنث كفرها أو القاديانية في مكر دعوتها إلا دليل صدق على ما أقول. فكلتاهما تفتري أنها تؤمن بكتاب الله ورسوله! وكلتاهما عدو ألد الخصام لله، ولرسله، ولكتبه.

إله ابن بشيش

(هو عبد السلام بن بشيش أو مشيش من كبار شيوخ الشاذلية)

للورد الذي افتراه ابن بشيش سحر الأمل، استهل بعد ياس في مشاعر الصوفية، ورقة البشائر تأسو الدموع وجراح الأحزان، إذ يرونه - على اختلاف طرائقهم - وحيًا ينفح قداسة وربانية، وصلاة يخشع بها سجد الملائك، وتسابيح ترتلها الحور في خمائل الفردوس!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت