فهرس الكتاب
ويشرحها بقوله:"ومعناها الإنكار على من أثبت الفرق، بأن جعل للعبودية محلًا مستقلًا منفصلًا عن أسرار معاني الربوبية، قائمًا بنفسه، ولا شك أن العبودية تضاد أوصاف الربوبية على هذا الفرق، وأنت تقول في توحيد الحق: لا ضد له، فقد نقضت كلامك. ولذلك قال: ونفى ضد؟! فالواو بمعنى: مع، وهو داخل في الإنكار. أي: أيوجد رب. وعبد مستقل، مع نفي الضد للربوبية، والعبودية تضاد أوصاف الربوبية؟ ! والحق أن الحق تعالى تجلى بمظاهر الجمع في قوالب الفرق، ظهر بعظمة الربوبية في إظهار قوالب العبودية، فلا شئ، معه (ص 209 وما بعدها إيقاظ الهمم في شرح الحكم لابن عجيبة) "يريد الفاطمي الخبيث أن يقول: نحن نؤمن بأن الربوبية لا ضد لها، فإذا آمنا بوجود عبودية تغاير الربوبية في الذات والصفات، فقد تناقضنا ونقضنا ما قلناه، فالذي ينبغي الإيمان به هو الوحدة المطلقة، هو أن العبد عين الرب حتى لا نناقض قولنا: إن الرب لا ضد له!! (يقول جولد زيهر:"عمد الصوفية إلى إقحام آرائهم في القرآن والحديث بطريق التأويل، وهكذا ورثوا الإسلام تركة فيلون"ص 140 العقدية والشريعة.)
وحسبك هذا من العلج الفاطمي!.
إله حسن رضوان
(توفي سنة 1310هـ أي منذ نيف وستين عامًا!!)
يقول في منظومته الكبرى"روض القلوب".
فليس في الوجود شئ يشهد……سواه، فالأشياء به توحد
والكثرة الموجودة الموهومة …في ذاتها بوحدة معدومة
والحق في الأشياء جميعًا ظاهرًا…وسره قامت به المظاهر
وكل ذرة من الذرات………تنبي بأن الكل عين الذات
فوحدة الوجود لا تفارق……شيئًا، ولكن يستفاد الفارق
فبالحدوث والفناء يوصف……إذن، ولا يضر إذ يعرف
(ص 269 روض القلوب المستطاب ط 1322هـ)
ثم يبشر سالك الطريق الصوفي بقوله:
ولا يزال نوره يزيد………حتى لديه يكمل التوحيد
وسر وحدة الوجود ينكشف……لعينه، ومنه ذوقًا يرتشف
فتضمحل الكثرة المشهودة……له بنور الوحدة المقصودة
فلا يرى بعينه الموحدة……في الكون شيئًا غير ذات واحدة