فهرس الكتاب
أو يرضيك أن يصدع بذلك الحق، قوم لم تلن قلوبهم لدين الحق، وأن يسجد الصوفية للباطل، يعبدون خرافاته، ويمجدون أساطيره، ويزعمون أنهم أئمة الدين وأعلامه!.
لقد تزعمت يا سماحة الشيخ هذه الجماعة التي دوخها الباطل، فهلا ذكرتهم بهي الله، وجاهدتهم؛ لتحملهم عليه، فيؤمنوا به، وتخبت له قلوبهم؟!
كل شيء من نور محمد
بهذا يدين الصوفية، وفيه يتغزلون، ولقد عبر الدباغ عن هذه الأسطورة إذ يقولك"اعلم أن أنوار المكونات كلها من عرش وفرش وسماوات وأرضين وجنات وحجب، وما فوقها، وما تحتها إذا جمعت كلها، وجدت بعضًا من النبي، وأن مجموع نوره، لو وضع على العرش، لذاب، ولو وضع على الحجب السبعين التي فوق العرش، لتهافتت، ولو جمعت المخلوقات كلها، ووضع ذلك النور العظيم عليها، لتهافتت، وتساقطت (ص 84 جـ 2 الإبريز) ".
ويقول تيجاني:"لما خلق النور المحمدي، جمع في هذا النور المحمدي جميع أرواح الأنبياء والأولياء جميعًا جمعًا أحديًا، قبل التفصيل في الوجود العيني، وذلك في مرتبة العقل الأول (ص 14 جـ الرماح لعمر بن سعيد) ".
ويقول الحلواني في قصيدته"المستجيرة"يخاطب رسول الله.
أنشأك نورًا ساطعًا قبل الورى…فردًا لفرد، والبرية في العدم
ثم استمد جميع مخلوقاته……من نورك السامي، فياعظم الكرم
فلذا إليك الخلق تفزع كلهم……في هذه الدنيا، وفي اليوم الأهم
وإذا دهتهم كربة فرجتها……حتى سوى العقلاء في ذاك انتظم
جد لي، فإن خزائن الرحمن……يداك اليمين، وأنت أكرم من قسم (ص 14 وما بعدها من رسالة لأحمد عبد المنعم الحلواني) "."
والله تعالى يقول: (23: 12 ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين) ، ومحمد صلى الله عليه وسلم إنسان. وإلا فليأتوا له بصفة أخرى! والرسول نفسه صلى الله عليه وسلم يقول:"خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم (مسلم وأحمد في مسنده عن عائشة رضي الله عنها) ".