فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 188

ويقول جولدزيهر:"إن صورة النبي كما صورتها السنة، قد أصابها التعديل والتحوير، لكي تتلاءم مع تقديس الأولياء، حتى نجم عن ذلك أن العقائد الشعبية، وضعت صورة للنبي تتارض تمامًا مع البيانات البشرية التي صور بها القرآن والسنة مؤسس الإسلام الأول (ص 234 العقيدة والشريعة لجولد زيهر) ."

ويقول هنيرش بكر:"من الثابت أن الغنوص قد أثر في إيجاد هذه الصورة التي صورتها العصور الوسطى الإسلامية المتأخرة لمحمد، وكان سبباُ في إيجاد ما يشبه عبادة محمد، وهذه العبادة، وتلك الصورة مخالفتان لما كان عليه الإسلام الأول كل المخالفة، أما أولياء الله في الإسلام، ففي مقابل الأرواح القدسية في الهيلينة"هم الكائنات الروحية الوسيطة بين الذات الإلهية وبين المادة عند الغنوصية"حتى أن محمدًا - وهو نموذجهم الأعلى - ينتهي بأن يصبح هوالعقل الموجود منذ الأزل، وأن يكون الرحيم المخلص القدير، وعن طريق هذا المذهب، انقلبت فكرة الوحي التي كانت موجودة في الإسلام الأول إلى ضدها (ص 12 التراث اليوناني ترجمة الدكتور بدوي) ".

ويقول فيليب حتى:"والعقيدة الثانية في باب الإيمان هي أن محمدًا رسول الله، وخاتم النبيين، وفي علم الإلهيات القرآني ليس محمد إلا بشرًا لم يتم الله على يده منالعجائب غير إعجاز القرآن، إلا أن التقاليد والأساطير التي اصطنعتها العامة، من بعد، نسجت حول هامة الرسول هالة من النور الإلهي (ص 177 جـ 1 تاريخ العرب العام لفيليب حتى.) "وهكذا يدرك يهود ومسيحيون حقائق من الإسلام يتعامى عنها أحبار الصوفية، لقد تجرد أولئك المستشرقون قليلًا من التجرد، ولكنهم فهموا كثيرًا من الفهم الصائب، فوصفوا الحق ببعض صفاته، ولولا أنك على بينة من عقائدهم الأسطورية الباطلة، لظننتهم في قولهم هذا مسلمين يتهجدون في المحاريب في نور من القرآن!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت