فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 188

ولقد كان أعداء الرسول يسألونه محرجين متعنتين، يبتغون تكذيبه، والتجديف عليه، فلم يكن يجيبهم بشئ - لأنه لا يعرف الجواب - عما سألوه عنه، إلا بعد أن ينزل جبريل عليه به. سألوه عن الروح، وعن فتية الكهف، وعن ذي القرنين، فقال صلى الله عليه وسلم: غدًا أجيبكم!! وأنساه حرصه النبيل على إقامة الحجة عليهم وهدايتهم، فلم يقل: إن شاء الله، ففتر عنه الوحي حتى حز به الأمر، وبلغت به الشدة مبلغها، ولم لا؟ وعدوه متربص به، حريص على تكذيبه، وعلى أن يثير الشبهات حول رسالته، ورغم هذا يفتر عنه الوحي!! ثم من الله عليه به، فعلم عن الله جواب ما سألوه عنه فقال الرسول صلى الله عليه وسلم لجبريل:"لقد رثت على، حتى ظن المشركون كل ظن"فنزل قوله تعالى: (19: 64 وما نتنزل إلا بأمر ربك(انظر تفسير ابن كثير في هذه الآية) . أفكانه يحدث هذا، لو أن رسول الله، كان على بينة من القرآن قبل نزوله؟ لماذا لم يجب من سألوه؟ لأنه لم يكن يعرف الجواب، ولكن ابن عربي يكفر بكل تلك الدلائل، ويفتري أسطورته، فتؤج في الصوفية كالنار في الهشيم، وتنتشر كالوباء الفتاك، وتظل دينًا يكتبه الشعراني ويهرف به حمقى الصوفية!!

وعذرنا في إطالة الرد على هذه الفرية أنها دين قوم يحسبون على الإسلام، ومن أئمته، وما زال عدو ربه"فلان"ينعت بها حتى اليوم في رحاب الأزهر، يضج بها نعيبه، والموذن يقول: الله أكبر!!

تعالوا إلى كلمة سواء

فما رأي صاحب السماحة في تلك الوثنيات؟ ألا يذكي في نفسك الحسرة، وفي أعماق قلبك السعير، أن ترى الصوفية تبهت الحق بما لم يبهته به إلحاد من قبل، وتجحد به جحودًا، ليس كعناده عناد، ولا كبغيه بغي. لا تدع رعب القلق يعصف بك، فيقلب على السهد جنبيك بحثًا عن كيد تكيد لنا به، بل (3: 61 تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم، ألا نعبد إلا الله، ولا نشرك به شيئًا، ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت