فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 188

نحب أن نحتكم إلى الكتاب والسنة. لا تقولوا: قال فلان، فما أذكركم إلا بقول الله. اذكروا ابن عباس حبر هذه الأمة، وهو يقول لمن جادله بقول نسبه إلى العمرين:"يوشك أن ينزل الله عليكم نارًا من السماء، فتحرقكم أأقول لكم: قال الله. وتقولون لي: قال أبوبكر، وقال عمر؟"فاحذروا أن يقع بكم ما أشفق من ابن عباس على مجادليه، واختر يا سماحة الشيخ للمحاجة أي مكان تشاء، ولن أقول لك قبلها: أنا المصيب، وإنما أقول لك ما علمه الله لنبيه - وهو الذي ملأ الله قلبه باليقين الثابت والهدى والحق - (34: 24 وإنا، أو إياكم، لعلى هدى، أو في ضلال مبين) .

أما أن تشكو منا إلى النيابة - ولها احترامها - فهو فرار جبان من صدمة الحق، وعجز ذليل في الدفاع عن الرأي، ولا نرتضي - رغم ما صنعت بنا - أن تمشك ريبة من تلك النقائص، وأنت العالم الكبير الذي تولى من قبل الخطير الكبير من مناصب الأزهر!.

الفصل الرابع

وحدة الأديان

آمنت الصوفية بأن الله سبحانه هو عين خلقه، هذه الأسطورة - أسطورة وحدة الوجود - استلزمت عند الصوفية الإيمان بوحدة الأديان سواء منها ما نسجته عناكب الأوهام، وافترته أساطير الخيال، وفارت به الشهوات، أو ما أوحاه الله إلى رسله، ولهذا آمن الصوفية سلفهم وخلفهم بأن الإيمان والتوحيد عين الكفر والشرك، وبأن الإسلام على هداه وقدسه، عين الدين المجوسي في ضلاله ورجسه.

دين ابن عربي

وكعهدك بي أذكرك بما اختلقوه من إفك حول تلك الأسطورة؛ ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حىّ عن بينة.

يقول ابن عربي:

عقد الخلائق في الإله عقائدًا……وأنا اعتقدت جميع ما عقدوه (انظر شرح الفصوص لعبد الرحمن جامي شرح الفص الهودي)

ويقول:

لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي……إذا لم يكن ديني إلى دينه داني

لقد صار قلبي قابلًا كل صورة……فمرعى لغزلان، ودير لرهبان

وبيت لأوثان، وكعبة طائف………وألواح توراة، ومصحف قرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت