فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 188

أدين بدين الحب أني توجهت……ركائبه، فالدين ديني وإيماني (ص 39 ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق لابن عربي)

ويحذر ابن عربي أتباعه أن يؤمنا بدين خاص، ويكفروا بما سواه، فيقول:"فإياك أن تتقيد بعقد مخصوص، وتكفر بما سواه، فيفوتك خير كثير، بل يفوتك العلم بالأمر على ما هو عليه، فكن في نفسك"هيولي" (الهيولي لفظ يوناني بمعنى الأصل والمادة، وفي الاصطلاح الفلسفي هي"ما به الشئ بالقوة، أو جوهر في الجسم قابل لما يعرض لذلك الجيم من الاتصال والانفصال"، وقد استعملها ابن عربي هنا بمعنى القابل، أي الذي تنطبع فيه صور المعتقدات كلها، وينفعل بها، وتصدر عنه أفعاله طبقًا لمعتقداته المتنوعة.) لصور المعتقدات كلها، فإن الله تعالي أوسع وأعظم من أن يحصره عقد دون عقد، فالكل مصيب، وكل مصيب مأجور، وكل مأجور سعيد، وكل سعيد مرضي عنه (ص 191 وما بعدها فصوص الحكم بشرح بالي ط 1309هـ) ."

وهذا الدين الأسطوري يستلزم حتما\ً نفي عذاب الآخرة، فرب الصوفية في دينهم كل مشرك وكل موحد، ويستحيل أن يعذب الرب نفسه، ولهذا يقول ابن عربي:

فلم يبق إلا صادق الوعد وحده…ومالوعيد الحق (يعني بالوعد النعيم في الآخرة، ويعني بالوعيد عذاب الآخرة. يريد من هذا نفي العذاب مطلقًا في الآخرة حتى للمشركين) عين تعاين

وإن دخلوا دار الشقاء، فإنهم……على لذة فيها نعيم مباين

نعيم جنان الخلد فالأمر واحد…وبينهما عند التجلي تباين

يسمى عذابًا من عذوبة طعمه…وذاك له الكقشر، والقشر صائن (ص 94 فصوص جـ 1 بتحقيق الدكتور عفيفي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت