فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 188

وتحتم الصوفية على المريد ألا يعصى شيخه في أمر أو نهي، وإن رآه يخالف السنة المحمدية (انظر ص 131 قواعد الصوفية) وكلي يظل الدرويش تحت قبضة الشيخ يستذل كرامته، ويغصبه ماله وعرضه، قررت الصوفية على لسان الشعراني أن من أشرك بشيخه شيخًا آخر وقع في الشرك بالله (ص 154 المصدر السابق) ، وأن من أخذ الطريق على غير شيخه، كان على غير دين (ص 103 جـ 2 لطائف المنن وقد شاكلوا الإسماعيلية في ذلك إذ يزعمون أن من أشرك مع إمامه سلطة أخرى أو ارتاب في وجوب الطاعة له، كان كمن أضاف للنبي نبيًا آخر، وكمن شك في نبوته، وبذا صار كمن وضع مع الله إلهًا آخر. انظر ص 218 العقدية والشريعة لجولد زيهر) . وكتب الصوفية طافحة بمثل تلك المنكرات التي تهدر الكرامة والقيم الإنسانية النبيلة، وتجعل من الإنسان لقى طريح الذل والهوان والصغار، وموطئًا مستعبدا لكل نعل نجسة باغية الوطء، تنزو بالرجس الحقير، وهذا سر ما ترى عليه الصوفية من انشطارها شطرين، شطر معبود، وآخر عابد، وسر ما يروعك إذ تبصر شيخًا كبيرًا كبيرًا يلعق نعل طفل صغير ما زال يتعثر في خراءته، ويتلطخ بنجاسة بوله!! لا لشئ سوى أنه حفيد مولاه شيخ الطريقة، ففيه سره، وفيه ربانيته (نصبت مشيخة الطرق طفلًا سنه خمس سنوات شيخًا لسجاة كبرى في مصر انظر ص 154 المجموعة الدمرداشية!!) وسر مخالفة الصوفية جميعًا عن أمر الله؛ لما يدينون به من أن شيوخهم لا يهمسون بهمسة إلا عن وحي من الله، فقلوبهم العروش التي استوى عليها برحمانيته، وسماوات كبريائه وجلاله وجماله، وأقداس وحيه التي يفيض منها هداه!! يقول القشيري:"من صحب شيخًا من الشيوخ، ثم اعترض عليه بقلبه، فقد نقض عهد الصحبة، ووجبت عليه التوبة!! على أن الشيوخ قالوا: حقوق الأستاذين لاتوبة منها (ص 151 الرسالة للقشيري.) "

لماذا يتوسل الصوفية بالقبور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت