فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 148

الصفة العشرون

داعية إلى الله عز وجل، آمرة بالمعروف ناهية عن المنكر، تأخذ بأيدي الغافلات برفق إلى بر الأمان، غير مترخصة في دعوتها، ولا متهجمة لمجتمع الرجال. تتخلق بأخلاق الدعوة، ولا ترجو ثناءً أو أجرًا من هنا أو هناك، ولكن تُخلص العمل وتخفيه ما أمكنها ذلك.

زوجتي داعية إلى الله عز وجل، تعرف أهداف دعوتها، فتعمل لها ولا تكسل، ولا تتوانى، ولا تتأخر. حكيمة متزنة، متخلقة بأخلاق هذه الدعوة، فلا يخالف عملها قولها. الرفق واللين والحكمة أسلوبها في الدعوة، والاعتدال والوسطية منهجها في الدعوة.

عندها فقه الدعوة القائم على الكتاب والسنة، لا على الأهواء والخيالات، ميزانها في الدعوة: لا إفراط ولا تفريط، لا تتبنى الأفكار الشاذة ولا المذاهب المبتدعة، لا تحاول شق الصف، بل تحاول جادة رأب الصدع، تؤلف ولا تفرق. حماسها للدعوة كحماسها لطفلها المريض، لا تقرُّ عينها إلا بسلامته عندها.

خروج روحها أهون عليها من خروجها من الدعوة، كالسمكة إذا خرجت من الماء تموت؛ وذلك لعلمها أن الدعاة إلى الله هم خير الناس، وأنهم في منزلة من أعلى المنازل، فيكفي أنهم وُرَّاث النبوة.

هي في دعوتها كالنحلة العاملة، هوايتها جمع الغبار قبل الدينار، لا تهدأ ولا يستقر لها حال، أو يقرُّ لها قرار، حتى تأخذ بأيدي الغافلات إلى بر الأمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت