فهرس الكتاب
فعليه بالعلم. وقال: ما تُقرب إلى الله بشيء بعد الفرائض أفضل من طلب العلم.
وهذه أمثلة لما كانت عليه نساء سلف هذه الأمة من طلبهن للعلم وحرصهن عليه:
• كريمة بنت أحمد بن محمد بن حاتم المرْوزية، كانت من راويات صحيح البخاري المعتبرة عند المحدثين، ورحل إليها أفاضل العلماء.
• أم زينب فاطمة بنت عباس بن أبي الفتح بن محمد البغدادية، العالمة المفتية الفقيهة. كانت تصعد المنبر، وتعظ النساء، وانتفع بتربيتها والتخرج عليها خلق كثير، وكانت عالمة موفورة العلم في الفقه والأصول.
• زوجة الحافظ الهيثمي، كانت تساعد زوجها في مراجعة كتب الحديث.
• أم الخير الحجازية، تصدرت حلقات وعظ وإرشاد المسلمات بجامع عمرو بن العاص رضي الله عنه في القرن الرابع الهجري.
• أم الدرداء الصغرى، اشتهرت بالعلم والعمل والزهد، وكانت عالمة فقيهة، وكان الرجال يقرءون عليها، وكان عبد الملك بن مروان وهو خليفة يجلس في حلقتها مع المتفقهة.
فصل: وجوب اقتران العلم بالعمل:
فالذي يتعلم العلم لذاته فهو مخطئ، ومن يتعلم العلم ليقال عالم فهو على شفا جُرف هار ينهار به في نار جهنم بسبب ريائه، وإنما مقصود العلم العمل، والعلم بدون عمل كجسم بدون روح. والمرأة المسلمة التي تحرص على طلب العلم، وحضور دروس العلم بالمساجد، ومطالعة الكتب، وسماع الأشرطة، إنما تكون قدوة لغيرها؛ لذا فإنه يجب عليها أن تحذر من كل قول أو فعل ينافي طلبها للعلم وحرصها عليه، وإلا كانت دعاية سيئة لما تدعو إليه غيرها وللإسلام.