فهرس الكتاب
الصفة الرابعة
تعرف لزوجها قدره الذي عظَّمه الإسلام، وهي تقوم بحقوقه على أكمل وجه من باب أن هذه الحقوق عبادة تتقرب بها إلى الله تعالى، لا أنها حقوق مجردة.
من أهم أسباب المودة والسعادة بين الزوجين، معرفة الزوجة عظم قدر زوجها في الإسلام، والذي على أساسه تكون نظرتها إليه، ومعاملتها معه.
فعن حُصين بن محصن قال: حدثتني عمتي قالت: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أي هذه، أذات بعل؟"قلت: نعم، قال:"كيف أنت منه؟"قالت: ما آلوه [1] إلا ما عجزت عنه. قال:"فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك" [2] .
وعند النسائي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ونساؤكم من أهل الجنة الودود الولود العئود على زوجها، التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول: لا أذوق غُمضًا حتى ترضى" [3] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما ينبغي لأحد أن يسجد لأحد، ولو كان أحد ينبغي له أن يسجد لأحد لأمرتُ المرأة أن تسجد لزوجها لما عظم الله من حقه" [4] .
(1) أي لا أقصر في خدمته وطاعته.
(2) رواه أحمد والنسائي، وقال الألباني: إسناده صحيح. آداب الزفاف ص285.
(3) قال الألباني: للحديث شواهد يتقوى بها. السلسلة الصحيحة برقم 287.
(4) رواه ابن حبان، وحسنه الألباني في إرواء الغليل برقم 1998.