فهرس الكتاب
أي (فلتجب دعوته وإن كانت تخبز على التنور، مع أنه شغل شاغل لا يتفرغ منه إلى غيره إلا بعد انقضائه) [1] .
وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها، ولو سألها نفسها وهي على قَتَب [2] ، لم تمنعه نفسها" [3] .
وعن معاذ رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا، إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله، فإنما هو عندك دخيل [4] ، يوشك أن يفارقك إلينا" [5] .
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون" [6] .
وإن كان لا يجوز للمرأة أن تمتنع عن زوجها إن طلبها لحاجته، فكذلك يحرم على الرجل أن يتعمد هجر زوجته، فهو مأمور بأداء حقها بقدر حاجتها وقدره ... (فإن الشريعة السمحة لم تقتصر على مطالبة المرأة بأن تستجيب لزوجها، بل طالبت الرجل أيضًا أن يؤدي إليها حقها، ويعفها، ويغنيها، وذلك
(1) مرقاة المفاتيح (3/ 467) .
(2) أي: رَحْل.
(3) رواه الإمام أحمد وابن ماجه وغيرهما. الصحيحة 1203.
(4) الدخيل: الضيف والنزيل.
(5) رواه الترمذي وابن ماجه والإمام أحمد, وصححه الألباني. الصحيحة برقم 173.
(6) رواه الترمذي، وحسنه الألباني في مشكاة المصابيح 1122.