فهرس الكتاب
الصفة الخامسة
عندها حساسية طلب الرضا من الزوج، عاطفتها قوية ومشاعرها جياشة، عندها من طلاقة الوجه والبشاشة ما يزيد في وعاء السعادة الزوجية في بيتها.
إن الزوجة الصالحة تحاول بكل جهدها أن تعمل كل ما يُرضي الزوج، فتأخذ بكل الأسباب التي من شأنها تصل إلى رضاه، وأعلى من ذلك أن يكون عندها حساسية طلب رضاه، وأعني بهذه الحساسية أي أنها يقظة دائمًا، تفكر في تحقيق رضاه عنها وسعادته في كل وقت، وتأخذ بكل سبب يوصلها إلى ذلك، ولا تقدم عليه أي شيء آخر، حتى يكون ذلك دَيْدنها وهمُّها الذي تريد أن تصل إليه في النهاية ألا وهو حسن تبعلها لزوجها، وهو مرتبة الجهاد العليا للمرأة.
عاطفتها قوية ومشاعرها جياشة:
فهي تعيش مشاعر زوجها، تشعر بأحاسيسه، وتشاركه الحب والمودة، مما ينتج عنه توافق قلبي يثمر سعادة زوجية حقة، ترفرف في كل أرجاء البيت، وينعم بذلك أولادهما، فإذا كان زوجها فرحًا فلا تحاول أن تكدر عليه صفوه، وإن كان حزينًا، لا تفرح أمامه ولا تضحك، ولا ترفع صوتها بالحديث وكأن أمره لا يهمها، بل تحاول أن تزيل عنه همومه وغمومه بأي وسيلة من الوسائل ما وسعها ذلك.
تعرف ألفاظ الحب والتودد إلى زوجها، فيسمع منها هذا الكلام الطيب الحلو الذي يزيده سعادة وهناء.
عندها من طلاقة الوجه والبشاشة ما يزيد في وعاء السعادة الزوجية في بيتها:
نعم، فهي تعرف ما لطلاقة الوجه وبشاشته من تأثير على قلب زوجها، فإذا