فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 148

الجنة شئت" [1] ."

فلتنظر المرأة كيف دخلت طاعة الزوج مع أركان عظيمة من أركان الإسلام.

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حق الزوج على زوجته أن لو كانت به قُرحة، فلحستها ما أدت حقه" [2] .

وعن معاذ رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لو تعلم المرأة حق الزوج، لم تقعُد ما حضر غداءه وعشاؤه، حتى يفرغ منه" [3] .

قال الدكتور محمد بن لطفي الصباغ ـ حفظه الله ـ معلقًا على مبدأ طاعة الزوج فيما لا معصية فيه: (وهذا أمر طبيعي، فإن كان الزواج شركة، وكان الرجل هو صاحب القوامة، فلابد من طاعته فيما يأمر وينهى في حدود الشرع؛ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ... قد شاعت بين عدد من المثقفات فكرة خاطئة، وهي أن مساواة الرجل بالمرأة [4] تقتضي تحررها نهائيًا من طاعته، وهي غلط في مقدمتها ونتيجتها، فمساواة المرأة بالرجل خديعة أطلقها ناس وهم لا يصدقونها؛ لأن الواقع لا يصدقها، ولو كان ذلك صحيحًا، فليس من الضروري أن يترتب عليها عدم الطاعة؛ لأن طاعة الرئيس لا تعني عدم المساواة بينه وبين مرءوسيه،

(1) رواه ابن حبان وأحمد وغيرهما، وقال الألباني: حديث حسن أو صحيح، له طرق (آداب الزفاف) .

(2) رواه الحاكم، صحيح الجامع رقم 3148.

(3) رواه الطبراني وصححه الألباني. صحيح الجامع برقم 5259.

(4) من حكمة الله أن جعل الرجل يختلف عن المرأة في الجسم والعقل والنفس وبعض الأحكام الشرعية ونحوه، فلا مساواة بين الرجل والمرأة لأن المساواة إنما تكون بين الأمثال، والصواب أن نقول: (العدل بين الرجل والمرأة) كما اختاره العلامة ابن عثيمين رحمه الله. (الناشر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت